226N1098أكد السيد محمد بن عيسى وزير الشؤون الخارجية والتعاون يوم الثلاثاء أن اقتراح المغرب منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة الوطنية, يؤكد حرص المملكة على تجنيب المنطقة المغاربية والمتوسطية وجهة الساحل ما يمكن أن ينجم عن زرع كيان وهمي, من ويلات البلقنة وعدم الاستقرار وتحويلها إلى مستنقع لعصابات الإرهاب وتهريب البشر والسلاح.
وأوضح السيد بن عيسى, في جوابه على أربعة أسئلة آنية بمجلس المستشارين تقدم بها كل من الفريق الاشتراكي والفريق الحركي وفريق التجمع الوطني للأحرار وفريق الاتحاد الدستوري حول موضوع "مستجدات قضية الصحراء المغربية", أن قرار مجلس الأمن الأخير, الذي أوصى بتمديد مهمة بعثة (المينورسو) في الصحراء المغربية لمدة ستة أشهر أخرى, جاء ليفضح النوايا الحقيقة لخصوم الوحدة الترابية, الذين فضلوا الاستمرار في المأزق الحالي.
واعتبر السيد بن عيسى, في هذا الجواب الذي تلاه نيابة عنه السيد نبيل بنعبد الله وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة, أن هذا الالتزام, وكما شدد على ذلك جلالة الملك محمد السادس في أكثر من مناسبة, يتطلب من الجميع التعبئة والصمود للتصدي لمناورات ومؤامرات خصوم الوحدة الترابية.
كما نفى وزير الشؤون الخارجية والتعاون "وجود تقرير للاتحاد الأوربي" بخصوص قضية الصحراء المغربية, مؤكدا أن هذا الاتحاد يدعم دوما جهود الأمم المتحدة والأمين العام ومبعوثه الشخصي.
وأشار إلى أن عددا من الوزراء وكبار مسؤولي الوزارة يواصلون, في العديد من العواصم العالمية, شرح موقف المملكة من التطورات الأخيرة التي عرفتها القضية الوطنية, مبرزا أن هذه اللقاءات شكلت مناسبة أكدت فيها الوفود المغربية الموقف الثابت للمملكة وانفتاحها على إيجاد حل سياسي نهائي ومتفاوض بشأنه بين جميع الأطراف المعنية.
وذكر بأن طرح قضية الصحراء المغربية في اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر أكتوبر الماضي شكل صفعة قوية لخصوم الوحدة الترابية للمملكة, تجلت على الخصوص في عدد الدول التي استجابت لموقف المغرب والتي بلغ عددها116 دولة إما بالامتناع أو التغيب, من بينها جل الدول الإسلامية, ودول دائمة العضوية بمجلس الأمن, وكل الدول العربية و34 دولة إفريقية, مشيرا إلى أن مشروع الخصوم لم يحصل على موافقة سوى76 دولة.
وأوضح أن هذه النتيجة جاءت كثمرة للتحركات المكثفة للدبلوماسية المغربية بكل مكوناتها, مضيفا أنها تعكس الهزائم المتتالية التي يمنى بها خصوم الوحدة الترابية والمتمثلة أساسا في عدد الدول التي سحبت اعترافها بالجمهورية الوهمية