24 janvier 2007
بعثة من الوزراء والمسؤولين السامين تقدم بالعيون تعازي جلالة الملك لعائلات ضحايا الألغام
قدمت بعثة تضم وزراء ومسؤولين سامين, أمس الثلاثاء بمدينة العيون تعازي صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعائلات الضحايا الذين لقوا مصرعهم مؤخرا في حوادث انفجار ألغام باقليمي وادي الذهب والسمارة
| |||||||||||
وتتكون البعثة من السادة شكيب بنموسى وزير الداخلية وحبيب المالكي وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر وفؤاد عالي الهمة الوزير المنتدب في الداخلية وخليهنا ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية, وولاة وعمال بوزارة الداخلية. وقد تم ظهر اليوم بمقبرة العيون, بحضور الوزراء والشخصيات المذكورة, تشييع جثمان الراحل محمد خطري الجماني الذي توفي أمس في حادث انفجار لغم ارضي شمال شرق الداخلة, وذلك بعد إقامة صلاة الجنازة على روح الفقيد عقب صلاة الظهر بمسجد مولاي عبد العزيز.
وتم بهذه المناسبة تلاوة ايات بينات من كتاب الله العزيز ترحما على روح الراحل. كما رفعت اكف الضراعة إلى العلي القدير بالترحم على شهداء الاستقلال والوحدة والدعاء لامير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بان يحفظه ويقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الامير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد وكافة أفراد الأسرة الملكية.
وكان قد نظم قبل ذلك حفل تأبيني بمنزل أسرة أهل الجماني بحضور هذه البعثة أعرب فيه عميد الأاسرة السيد ختار الجماني في كلمة له بالمناسبة عن تأثر هذه الأخيرة بهذه الالتفاتة المولوية الكريمة وتقديم تعازي جلالته وما يوليه من عطف لأبناء الأقاليم الجنوبية في أفراحهم وأحزانهم. وأوضح الشيخ ماء العينين لارباس رئيس المجلس العلمي خلال هذا الحفل التأبيني الذي حضره ايضا والي الجهة السيد امحمد الظريف وعاملا اقليمي بوجدور والسمارة وعدد من البرلمانيين والمنتخبين وشيوخ واعيان القبائل وعدة شخصيات, أن امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بعث بسامي رجالات الدولة ""من أجل عزاء الجميع"", مشيرا إلى أن ذلك يجسد في طياته ""ما يكنه امير المؤمنين لجميع رعاياه الأوفياء وبالأخص في هاته الربوع من المملكة التي عرف سكانها بوفائهم للبيعة والتشبث بالعرش العلوي المجيد والدفاع عن الوحدة وعن المقدسات"".
13 avril 2006
جمال الدبوز ممنوع في الجزائر لتشبثه بمغربية الصحراء
تشن الصحافة الجزائرية حملة إعلامية شرسة على الفنان الفرنسي الساخر من أصل مغربي جمال الدبوز، ليس انتقادا لأعماله الفنية
الفكاهية، بل لأنه مغربي يتشبث بمغربيته، ويدافع عن مغربية الصحراء.
وبدأت هذه الحملة عندما أعلنت شركة لتنظيم الحفلات الثقافية والفنية عن قرب استقبال جمال الدبوز في الجزائر العاصمة لإحياء حفل فني ساخر. وكان من المفترض أن يقدم الدبوز عرضين فنيين يوم أول أمس الأربعاء 5 وأمس الخميس 6 أبريل في المسرح الوطني الجزائري في المفاوضات الأولى حول مكان الحفل، غير أن سفارة الجزائر في فرنسا امتنعت عن تقديم تأشيرة الدخول لهذا الفنان المتشبث بمغربيته عقابا له على تصريحاته السياسية! كما لو أن الفنان يجب أن يكون بدون مواقف سياسية أو انتماء وطني.
وسبق لجمال الدبوز أن زار الجزائر العاصمة مرة واحدة عام 2003، خلال حدث موسيقي، لكنه لم يقدم عرضا فنيا.
وكانت زيارة الدبوز إلى الجزائر تدخل في إطار جولة فنية مغاربية كان يعتزم القيام بها. وكان مقررا أن يقدم حفلا واحدا في كل بلد، لكنه أهدى الجزائر بشكل استثنائي عرضين فنيين.
ويقول منظم الحفل في إحدى الصحف الجزائرية : "كان الدبوز قد أهدى هذا العرض للجزائر، ووافق على تنشيط حفله دون مقابل.وتبدو الجزائر في هذا التصريح وكأنه ليس لها ما تعطيه للفنانين، وتتعهد به الثقافة والفنون، وترمي بأموالها في صفقات تسلح ضخمة في إطار السباق نحو عسكرة المنطقة المغاربية والجري وراء زعامة وهمية لمنطقة شمال إفريقيا!
ولا تجد الصحافة الجزائرية تهمة لجمال الدبوز إلا خدمته لوطنه المغرب، وبهذا تحولت خدمة الوطن والقضايا الوطنية إلى سبة للمغربي الذي يهاجر إلى أرجاء العالم، لكنه لا يفرط في جذوره وأصوله المغربية. ويدافع عن مغربية الصحراء، ويكون خير سفير لبلده.
وما تؤاخذه عليه هو قيّامه بمجهودات كبيرة للتعريف بمدينة وارزازات "هوليود المغرب"، ومحاولته جلب استثمارات المنتجين السينمائيين العالميين لإنجاز أفلامهم في استوديوهاتها، وهذا ما لا تحبذه الصحافة الجزائرية، فهل تُراها تطالب كل مواطني العالم بأن يتنكروا لأوطانهم؟
ولا يعجب الصحافة الجزائرية أنه يقوم بالتعريف بمؤهلات المغرب السياحية، وخاصة مدينة مراكش ورياضاتها الفسيحة، ويطلع أصدقاءه من الفنانين الفرنسيين ونخبة المجتمع والنجوم العالميين على جمال هذه المدينة، وكونها مجالا لاستلهام الإبداع الفني والتأمل في تجربتهم الفنية لتطوريها.
وكان ثمن الحفل 4 آلاف دينار جزائري، يخصص جزء كبير منه للأعمال الخيرية، التي لا توليها السلطات الجزائرية أدنى أهمية، رغم أنها حصلت على ملايير الدولارات من صادراتها النفطية التي تجد طريقها إلى جنرالات الحرب، في حين كان الدبوز يرغب في توجيه ريع حفله إلى عصبة رياضة المعاقين في الجزائر.
وكان مقررا أن يقدم جمال الدبوز حفلا فنيا في أحد الفنادق الفخمة في الجزائر العاصمة لعرضه الفردي الساخر "100 % الدبوز"، حيث تتسع القاعة لحوالي 800 شخص.
والغريب في الأمر أن الصحافة الجزائرية رحبت بزيارة الدبوز في البداية، وكتبت عن سيرته الذاتية، وركزت على عصاميته ومجهوده الكبير ليشق له طريقا في المجال الفني الفرنسي المعروف بصعوبة اختراقه، بل كتبت بعض الصحف الجزائرية إنه "فنان يضع اسمه وشهرته وماله في خدمة القضايا الإنسانية في بلده، وفي أي مكان يمكنه أن يساهم بعطائه. إنه الفنان بكل معاني الكلمة". ثم تراجعت عن كلامها، وانخرطت في جوقة العداء للمغرب وفنانيه، وهذا يوضح لا مصداقية الصحافة الجزائرية، التي تصرح بموقف، وتنقلب عليه في ما بعد تحت ضغط السلطات الجزائرية، التي تجعل الصحافة بوقا لها بدون مصداقية.
ونحن لا نتصور أن تمنع السلطات المغربية أحد الفانين الجزائريين من زيارة المغرب، والقيام بعروض فنية فيه، وقد زار المغرب بهذا الغرض فنانون جزائريون مثل الشاب خالد وبلال ومامي، وحظوا بأحسن استقبال من الجمهور المغربي، الذي لا يريد الخلط بين الفن والسياسة، كما تفعل سلطات الجزائر التي تحارب كل ما هو مغربي.
12 avril 2006
أدريانا كارامبو إلى الصحراء المغربية
تشارك العارضة الفرنسية الحسناء أدريانا كارامبو في الدورة السادسة عشر من رالي "تورفي عائشة دي كازيل" السنوي الذي سينطلق يوم
19 أبريل المقبل بالصحراء المغربية.
ويشارك في هذه الدورة 12 مغربية تدافع عن ألوان المغرب وتواجه 150 امرأة جئن من مختلف القارات ويمثلن 13 جنسية مختلفة. مجلة "فام دي ماروك" تشارك بفريق مكون من كمار السلاوي ودنيا بناني وفريق "كوماناف" بلبنى بقالي وأنيك دينونسان وفريق "توتال" بنعيمة فسيل ونادية لريزيوي وفريق "كريدي دي ماروك" برينكس" بنينيديكت دو كابل وفاليري شوات ديديس وفريق النبك المغربي للتجارة الخارجية بمريم البوعزاوي وسعاد لحلو وفريق شركة التأمين "لاسينيا" بأمال مكوار ومليكة الطيبي، أما أدريانا كارامبو فستكون من المنافسات للمغربيات.
يبدأ السباق منتصف شهر أبريل من مدينة تولوز، للخضوع لفحوص تقنية وإدارية ويختتم 27 أبريل بفم زكويد، وسيلتحق الجميع بمدينة الصويرة.
19 janvier 2006
دردشة زوار الموقع
خدمة دردشة موقع الصحراء المغربية هدية من المشرف على الموقع لكل الزوار الاعزاء و من اجل التعارف و تبادل الاراء و الافكار
18 octobre 2005
المغرب يؤيد حلا سلميا ونهائيا ومطابقا للشرعية الدولية
في عام 1956، التاريخ الرسمي لحصول المغرب على استقلاله، لم تكن المملكة قد استرجعت مجموع ترابها الوطني. فاعتبارا لكون
المغرب تعرض للاستعمار من طرف عدة قوى استعمارية: إسبانيا في الشمال والجنوب وفرنسا في الجزء الأوسط من ترابه بالإضافة إلى إدارة دولية لمدينة طنجة، كانت المملكة مضطرة للتفاوض عبر مراحل من أجل استرجاع مختلف أجزاء ترابها الوطني وذلك بتطابق تام مع مبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
وكان استرجاع الصحراء الغربية من المفترض أن يشكل مرحلة طبيعية من مسلسل تصفية الاستعمار. ولكن دافع الهيمنة لدى بعض الدول المجاورة جعل من ذلك خلافا إقليميا يرهن منذ عدة سنوات استقرار وتنمية المنطقة. فبالرغم من التزام المغرب الراسخ من أجل حل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية لهذا النزاع الذي يجمع الشعب المغربي على اعتباره مسألة استكمال لوحدته الترابية فإن قضية الصحراء لم تجد حلا عادلا ووفيا للحقيقة التاريخية وتطلعات شعوب المنطقة.
وفي 24 سبتمبر 2004 وجه المغرب مذكرة إلى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد كوفي عنان بهدف توضيح موقفه والتأكيد بصفة خاصة على التزامه الذي لا رجعة فيه من أجل حل سياسي وذلك بعد أن مضت الأطراف الأخرى في اتجاه القيام بحملة دبلوماسية جديدة قد تؤدي إلى تأخير التوصل إلى هذا الحل الذي طال انتظاره لوضع حد لهذا الخلاف وتمكين سكان المخيمات من العودة إلى ذويهم وإعادة الدينامية إلى اتحاد المغرب العربي.
مذكرة المملكة المغربية حول النزاع الإقليمي المتعلق بالصحراء
"بمصادقته في 29 أبريل 2004 على القرار 1541 يكون مجلس الأمن قد جدد التأكيد على دعمه القوي لجهود الأمين العام ولمبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء، مقبول من قبل كل الأطراف التي دعاها للتعاون بشكل مشترك مع دول المنطقة من أجل إنجاح هذه الجهود.
وقد تم التأكيد مجددا وبكل وضوح على هذا الهدف في الرسالة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة لرئيس مجلس الأمن في 11 يونيو 2004 والتي كلف فيها مبعوثه الخاص السيد ألفارو دو سوتو بمهمة "مواصلة العمل مع الأطراف ومع بلدان الجوار من أجل البحث عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول من طرف الجميع".
ومنذئذ لوحظ بكثير من الأسف أن بعض الأطراف المعنية بهذا النزاع تقوم بحملة ديبلوماسية مفاجئة مرفوقة بتعاليق خاصة ومن نوع جديد وتهدف على ما يبدو إلى مزيد من التأخير في التوصل لأي حل سياسي توافقي ونهائي.
ودون الدخول في أي جدال كيفما كانت طبيعته، فإن المملكة المغربية تحرص على توضيح موقفها تجاه هذه التطورات الأخيرة.
وتكتفي المملكة بالتذكير بالمعطيات التاريخية والوقائع الثابتة والمواقف المسجلة. كما تحرص على تجديد التزامها بالتوصل لحل سلمي ونهائي ومطابق للشرعية الدولية بخصوص هذه القضية التي تظل بالنسبة لعموم الشعب المغربي قضية استكمال لوحدته الترابية.
وتتعلق ملاحظات المملكة المغربية على الخصوص بالجوانب الأربعة التالية :
* توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء.
* تطور القضية داخل الأمم المتحدة.
* مسؤولية الجزائر في النزاع.
* التزام المغرب بالعمل على إيجاد حل سياسي نهائي للنزاع.
أ - توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء
- إن وضع المغرب تجاه الصحراء ليس علاقة دولة أجنبية أو "قوة محتلة" كما زعم الرئيس الجزائري في رسالته الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة والمنشورة في 18 غشت كوثيقة رسمية للجمعية العامة (ء/58/873) وإلى مجلس الأمن (س/2004/651).
وبوصفها المغرب ب "القوة المحتلة" فإن الجزائر لا تولي كبير اهتمام لحقيقة الموقف في الصحراء ولا لتعريف مفهوم "القوة المحتلة" كما هو محدد في القانون الدولي والوضعي والعرفي. - إن وجود هذا النزاع أكدته محكمة العدل الدولية في قرارها بتاريخ 22 مايو 1975 الذي حسم في مسألة تمهيدية للرأي الاستشاري حول الصحراء الغربية. ومن جهته فإن مجلس الأمن قد استند بعد الإعلان عن المسيرة الخضراء من قبل جلالة المغفور له الحسن الثاني في 16 أكتوبر 1975 في قراريه 377 بتاريخ 22 أكتوبر و380 بتاريخ 6 نونبر 1975 على "المفاوضات التي يمكن للأطراف المعنية والمهتمة إجراءها بموجب المادة 33 من الميثاق بهدف إيجاد تسوية نهائية لهذه القضية كما كان الشأن في السابق بخصوص الأراضي الأخرى في الجنوب المغربي التي كانت تحتلها إسبانيا.
- وبالفعل، فإن حصول المغرب على استقلاله في 1956 لم يترجم بالاسترجاع الفوري لمجموع ترابه الوطني. ولكون المغرب خضع لاستعمار ثلاثي، فرنسي في الوسط وأسباني في شمال وجنوب البلاد بالإضافة إلى إدارة دولية كانت تخضع لها مدينة طنجة، فإن المملكة اضطرت للتفاوض على مراحل من أجل استرجاع مختلف هذه المناطق من ترابها الوطني طبقا لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
وحرصا منه على تسوية النزاع الاستعماري مع أسبانيا بطريقة سلمية فإن المغرب قد غلب نهج التفاوض مما مكن من استعادة منطقتي طرفاية وسيدي إفني إلى السيادة المغربية على التوالي في 1958 و 1969. - غير أن الأمر اقتضى انتظار سنة 1975 لانسحاب إسبانيا من أراضي الصحراء.
وبالفعل انطلقت في 11 نونبر 1975 مفاوضات بمدريد بين أسبانيا، القوة التي تشرف على الإدارة والمغرب وموريتانيا. وأفضت في 14 نونبر من السنة نفسها إلى التوقيع على اتفاق مدريد والذي أخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة علما به في قرارها 8- 3458 بتاريخ 11 دجنبر 1975. - وبعد أن تخلت إسبانيا في 26 فبراير 1976 ثم بعدها موريتانيا في 19 غشت 1979 عن كامل مسؤولياتهما سيتولى المغرب الإدارة الكاملة للصحراء كجزء لا يتجزأ من ترابه.
- وبالنظر إلى وجود نزاع إقليمي مستمر حول الصحراء سيبذل الأمين العام جهودا لإيجاد حل سياسي مقبول من طرف الجميع. وهكذا أعرب في تقريره بتاريخ 24 أبريل 2001 عن يقينه ب"أن تقدما ملموسا قد تحقق نحو تحديد ما إذا كانت حكومة المغرب بوصفها الدولة القائمة بالإدارة بالصحراء الغربية على استعداد لعرض أو تأييد نوع من انتقال السلطة إلى جميع سكان الإقليم وسكانه السابقين وهو أمر أصيل وجوهري ويتماشى مع القواعد الدولية".
وبذلك تبين أن المغرب وهو يمارس بكل مشروعية السلطة فوق الإقليم فهو بالتالي مخول لمنح بعض الصلاحيات للهيئات المنتخبة ديموقراطيا من طرف مجموع السكان المعنيين بهدف تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء بشكل نهائي. - وأخذا بعين الاعتبار هذه الوقائع الثابتة فإن وصف الجزائر للمغرب ب "القوة المحتلة" لا يستند على أي أساس وهو في غير محله. بالإضافة إلى ذلك فإن إثارته في هاته الحالة مخالف للقانون الدولي والوضعي والعرفي.
- وبالفعل فإن مفهوم "القوة المحتلة" المحدد في إطار قانون لاهاي لسنة 1907 واتفاقية جنيف الرابعة بتاريخ 12 غشت 1949 وكذا من قبل القانون العرفي يتعلق بدولة تحتل جزئيا أو كليا أراضي بلد آخر وتتمتع بالاختصاصات المرتبطة ببقاء وأمن قواتها.
غير أن هذا المفهوم ليس له أدنى علاقة بالوضع في الصحراء حيث لم تكن هناك أي حرب مع دولة أخرى ولا أي احتلال لتراب هذه الأخيرة. - وبالنظر لكون الصحراء تشكل جزءا لا يتجزأ من المملكة منذ الأزمنة الغابرة فإن الفترة الاستعمارية لم تكن بأي حال من الأحوال قادرة على قطع أواصر البيعة العريقة التي تربط سكان هذه الأراضي بالملوك المغاربة.
- وقد حرصت المملكة المغربية وهي تواصل السعي لتحقيق هدفها المشروع المتمثل في استكمال وحدتها الترابية على الحفاظ على علاقات الصداقة والأخوة التي كانت تربطها مع جاريها وشريكيها، الجزائر وموريتانيا.
وفي إطار هذه الروح ذاتها، ساهمت المملكة، القوية بحقوقها وبإجماع الشعب المغربي، بحسن نية وبشكل مسؤول في مبادرات إفريقيا ثم في جهود الأمم المتحدة لإيجاد حل نهائي وقابل للاستمرار للنزاع المتعلق بالصحراء.
ب - تطور قضية الصحراء بالأمم المتحدة : من عدم قابلية تطبيق مخطط بيكر للتسوية إلى البحث عن حل سياسي متوافق بشأنه. - لقد ساهم المغرب بإخلاص في تنفيذ مخطط التسوية المقترح سنة 1991 من قبل الأمم المتحدة لحل نزاع الصحراء. غير أن تطبيق المخطط واجه عراقيل وضعها بشكل منتظم "البوليساريو" لتزوير عملية تحديد الهوية. ومن جهة أخرى أشار الأمين العام في تقريره المؤرخ في 17 فبراير 2000 إلى أنه "لم يكن خلال هذه الفترة ممكنا تنفيذ أي من البنود الرئيسية لخطة الأمم المتحدة للتسوية تنفيذا كاملا باستثناء مراقبة وقف إطلاق النار" وذلك "جراء الخلافات الأساسية بين الطرفين بشأن تفسير بنودها الرئيسية" تقرير إس /2000 / 131 /بتاريخ 17 فبراير 2000.
- لقد استخلص مجلس الأمن النتائج من هذا الوضع في قراره 1229 بتاريخ 29 فبراير 2000 بتوصية الأمين العام ب"أخذ رأي الأطراف ودراسة سبل التوصل إلى حل سريع ودائم ومتشاور بشأنه لنزاعها من شأنه أن يحدد حقوقها وواجباتها في الصحراء الغربية" وذلك اعتبارا للعراقيل القائمة.
- وتطبيقا لهذه التوصية، أجرى السيد جيمس بيكر المبعوث الشخصي للأمين العام سنة 2000 في لندن ثم في برلين سلسلة مشاورات دعا خلالها الأطراف إلى "التخلي عن الفكرة التي تقول إن "الفائز يغنم كل شيء" وإلى "بحث الحلول السياسية الممكنة التي تمنح لكل طرف منها جزءا لكن ليس كل ما يريده، مما يمكن الطرف الآخر من القيام بالشيء نفسه" (التقرير إس /2002/467 بتاريخ 19 فبراير 2002). وخلال تقديم مشروع الاتفاق- الإطار في يونيو 2001 أشار الأمين العام ومبعوثه الشخصي إلى أن هذا المشروع "يوفر ما يمكن أن يكون آخر فرصة متاحة خلال السنوات المقبلة" من خلال دعوة كافة الأطراف المعنية إلى "انتهاز هذه الفرصة لأنها تخدم مصالح ساكنة الصحراء الغربية وكذا مصالح بلدان المنطقة".
- ومن خلال قراره 1359 بتاريخ 29 يونيو 2001 تبنى مجلس الأمن هذه التوصية وبالتالي "شجع الأطراف على بحث مشروع الاتفاق- الإطار وعلى التفاوض بشأن كافة التعديلات التي تود بشكل صريح أن يتضمنها هذا المقترح وكذا على بحث كل مقترح آخر للتسوية السياسية قد تتقدم به الأطراف من أجل التوصل إلى اتفاق مقبول من قبل الجميع" .وفي رده على هذا القرار، قبل المغرب التفاوض على أساس مشروع الاتفاق- الإطار بالمرونة اللازمة بهدف التسوية النهائية لهذا النزاع الإقليمي. وللأسف، اختارت الجزائر و"البوليساريو" تجاهل القرار رقم 1359 ورفضا التفاوض الذي اقترحه عليهما الأمين العام. ومع كامل الأسف، قدمت الجزائر يوم 2 نونبر 2001 للسيد بيكر في هيوستن مخططا بتقسيم الصحراء. وبالطبع رفض المغرب هذا المقترح لأسباب قانونية وسياسية في الوقت نفسه (رسالة المغرب إس /2002/ 192 بتاريخ 25 فبراير 2002).
- وأمام استحالة اختيار مجلس الأمن بين مختلف الخيارات التي عرضت عليه، اقترح السيد بيكر في يناير 2003 على الأطراف، ودون مشاورات مسبقة، مشروعه المتعلق ب"مخطط السلام" الذي حاول فيه التوفيق بين مقاربتين متنافرتين: مخطط التسوية ومشروع الاتفاق- الإطار. وبذلك أعاد السيد بيكر تضمين فكرة تنظيم استفتاء كما نص عليها مخطط التسوية مع ملاءمتها مع فترة انتقالية تتضمن كافة المخاطر بالنسبة لطمأنينة السكان المحليين وأمن واستقرار دول المنطقة (انظر ملاحظات المغرب الملحقة بقرار الأمين العام إس /2003 /565 ) .
ج - مسؤولية الجزائر في النزاع: - منذ 1973 ظلت الجزائر متمسكة وبشكل منتظم بمعاكسة استكمال الوحدة الترابية للمغرب. واتخذ تورط الجزائر في قضية الصحراء أشكالا عديدة ومتنوعة: التزام عسكري ودعم مالي ولوجيستيكي وتعبئة وتأطير ديبلوماسيان ومخالفات للقانون الدولي الإنساني ...الخ. ومن جانب آخر، تولت الجزائر، من خلال احتضان "البوليساريو" فوق أراضيها ودعمه، رعاية إحداث "جمهورية" مزعومة وتعبأت بقوة من أجل حمل عدد من البلدان على الاعتراف بهذا "الكيان" الوهمي الذي لا يتوفر على أي مقوم من مقومات دولة ذات سيادة.
وقد اختارت عدة بلدان، بعد ذلك، بالفعل سحب اعترافها حتى لا تعيق مسلسل التسوية السلمية للنزاع في إطار الأمم المتحدة. - ومن جهة أخرى، فإن تدخلات الجزائر الرسمية في الأمم المتحدة تظهر جيدا أن هذا البلد يقدم نفسه تارة ك"طرف معني" وتارة ك "فاعل هام" و تارة أخرى ك "طرف أساسي" في تسوية هذا النزاع.
ومن ثم، كان التوجه المباشر للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي يتمثل في دعوة الجزائر باستمرار إلى "المشاركة كطرف في هذه المشاورات (بشأن الاتفاق - الإطار) وفي التفاوض تحت إشراف المبعوث الشخصي بشأن كافة التعديلات التي كانت تود إدخالها على مشروع الوثيقة حتى يصبح مقبولا" (الفقرة 54 من التقرير إس /2001/ 613 بتاريخ 20 يونيو 2001 ). - أظهر رد فعل الجزائر على هذا المقترح بشكل جلي أن هذا البلد هو بالفعل أكثر من مجرد ملاحظ لمسلسل التسوية. فقد اتهم ممثل الجزائر الأمين العام للأمم المتحدة ب"التسرع غير المبرر المتمثل في الرفض غير اللائق لاعتراضات الجزائر على هذا الاتفاق - الإطار" وبتجاهل وجهة نظر "فاعل هام" (الوثيقة أ /55/ 997/ بتاريخ 27 يونيو 2001).
- في تقريره بتاريخ 19 فبراير 2002 أطلع الأمين العام مجلس الأمن على الزيارة التي قام بها الرئيس الجزائري يوم 2 نونبر 2001 إلى هيوستن والتي أبلغ خلالها السيد جيمس بيكر المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بأن "الجزائر والبوليساريو كانا على استعداد لبحث أو للتفاوض بشأن تقسيم الإقليم كحل سياسي للنزاع المتعلق بالصحراء الغربية".
وحدها إذن تظهر هذه المبادرة بما لا يدع مجالا للشك التورط المباشر للجزائر في النزاع كما تظهر بجلاء "وصايتها" على البوليساريو فيما أعلنت بشأنه "بشكل علني أنها لا يمكن ولا تريد بأي حال من الأحوال، أن تحل محله: أو أن تكون "الوصي" عليه أو "الناطق" باسمه . - وفي فترة لاحقة، في مارس 2003، علقت الجزائر باعتبارها "بلدا جارا وطرفا معنيا على مشروع مخطط السلام الذي تقدم به السيد بيكر".
- على الصعيد العسكري، لم تتردد الجزائر في إشراك وحدات من جيشها النظامي بشكل غير قانوني في الصحراء. وهكذا وجدت القوات المسلحة الملكية المغربية في مناسبتين، في يناير وفبراير 1976، نفسها في منطقة أمغالة وجها لوجه مع وحدات من الجيش النظامي الجزائري مكلفة، حسب وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية، بضمان تزويد الصحراويين بالمواد الغذائية والأدوية. وفي الواقع كانت هذه الوحدات مسلحة بقاذفات صواريخ وصواريخ سام 6 وسام 7.
وإذا كان قد تم خلال هذه المواجهة أسر عشرات الضباط والجنود الجزائريين، فقد تم إطلاق سراحهم جميعا وتسليمهم لسلطات بلادهم. - وقد نتج عن هذه الأحداث أسر المئات من أفراد القوات المسلحة الملكية.
وتم استجواب معظمهم من طرف ضباط جزائريين. كما تم اعتقالهم في السجون الجزائرية قبل أن يتم نقلهم، عدة سنوات بعد ذلك، إلى مخيمات "البوليساريو" بتندوف. - وعلى المستوى الإنساني، يجدر التذكير بأن الجزائر كانت، وإلى حدود سنة 1996، قد منعت المفوضية السامية للاجئين من دخول مخيمات اللاجئين الموجودة فوق ترابها، وحالت بالتالي دون أداء مهمة المفوضية بالشكل المطلوب.
وفضلا عن ذلك، تمادت الجزائر، وبشكل مباشر، في فرض رقابة صارمة على المخيمات، وخصوصا من خلال مراقبة تنقل السكان والحد منه. وهي بالتالي مسؤولة عن عدم تطبيق الاتفاقية المتعلقة بوضعية اللاجئين - التي اعتمدها يوم 28 يوليوز 1951 مؤتمر الأمم المتحدة للمفوضين بشأن اللاجئين وعديمي الجنسية، الذي دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى انعقاده بمقتضى قرارها 249 (د-5) المؤرخ في 14 دجنبر 1950 - والتي تنص على أنه "تمنح كل من الدول المتعاقدة (وهي هنا حالة الجزائر) اللاجئين المقيمين بصورة نظامية في إقليمها حق اختيار محل إقامتهم والتنقل الحر ضمن أراضيها".
كما أنها مسؤولة عن الإبقاء على 412 من أفراد القوات المسلحة الملكية المغربية رهن الاعتقال فوق أراضيها، حتى بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ سنة 1991 في خرق سافر لحقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا، وضدا على النداءات المتكررة للمجتمع الدولي. - وهكذا، ومن خلال انخراطها السياسي والديبلوماسي التام في هذا النزاع، ومشاركتها المنتظمة والنشيطة في كل المفاوضات، تحت إشراف السيد جيمس بيكر، أو في المفاوضات المباشرة مع المغرب حول مقترحات التسوية المتعلقة بقضية الصحراء داخل مجلس الأمن، والجمعية العامة ومختلف الهيئات الدولية، دون احتساب المبادرات، وردود الفعل، والمقترحات العديدة التي تم تسجيلها بشكل قانوني لدى الأمم المتحدة، فإنه لا يمكن للجزائر، وبكل موضوعية، أن تدعي بخصوص هذا النزاع أنها تتصرف ك "مجرد عضو في المنتظم الأممي، حريص على فرض احترام مبادئ الميثاق" (كما أشار إلى ذلك الرئيس الجزائري في رسالته المذكورة).
- وطيلة المدة التي استغرقها الحوار الذي خص به السيد جيمس بيكر القناة التلفزية الأمريكية "بي بي إس" في 19 غشت 2004، لم يفت السيد بيكر أن يصف بوضوح كلا من المغرب والجزائر بأنهما "طرفا" النزاع و "طرفاه الأساسيان".
د - التزام المغرب من أجل تسوية سياسية نهائية للنزاع - إن المغرب يعتبر أن إيجاد تسوية سياسية مقبولة من الجميع يظل السبيل الأمثل لتسوية نهائية وقابلة للاستمرار لهذا النزاع الإقليمي.
- كما أن الاقتراح الشجاع والمسؤول المتعلق بالحكم الذاتي، في ظل احترام السيادة الوطنية، يندرج تماما ضمن مفهوم تقرير المصير باعتباره طريقة مفضلة لممارسة ساكنة معينة لحقوقها الفردية والجماعية.
- وفي الختام، تود المملكة المغربية أن تذكر بأن:
- قضية الصحراء تندرج بالنسبة للشعب المغربي، في إطار استكمال وحدته الترابية والحفاظ على وحدته الوطنية.
- الأمم المتحدة أقرت بوضوح عدم قابلية مخطط التسوية للتطبيق، وأوصت بالبحث عن تسوية بعيدة عن الخيارين اللذين نص عليهما هذا المخطط.
- وضعية الحكم الذاتي التي ناقشها ووافق عليها السكان، تعتبر حلا سياسيا يتطابق مع الشرعية الدولية ويوفر أفضل الآفاق لتسوية نهائية.
- يظل المغرب منفتحا على هذا الحل الذي يحفظ سيادته ووحدته الترابية ويمكن السكان من تسيير شؤونهم المحلية بشكل مباشر وديمقراطي.
يبقى المغرب مستعدا للتعاون مع باقي الأطراف وكذا مع الأمين العام للأمم المتحدة ومع ممثله الخاص، للتوصل إلى حل يقبل به الجميع. وفي سبيل هذه الغاية، فهو مستعد للانخراط، بحسن نية وبعزم، في مفاوضات معمقة وبناءة، بهدف المساهمة بشكل ملموس وذي مصداقية في إنجاحها.
يراهن المغرب على المستقبل، ويعرب بكل صدق عن الأمل، في توفر نفس الإرادة السياسية لدى الأطراف الأخرى قصد التوصل إلى حل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.
وسعيا إلى تحقيق هذا الهدف، تأمل المملكة المغربية في أن تستطيع الاعتماد على كل ذوي النوايا الحسنة الذين يتمسكون بإخلاص بتوفير الشروط المشجعة لإيجاد تسوية واقعية ومتوافق بشأنها للنزاع حول الصحراء، تسوية تمكن سكان المخيمات من الالتحاق بذويهم وتمكن دول المغرب العربي من تحقيق الوحدة والتضامن".
@karimnet















