الصحراء المغربية

أقسم بالله العلي العظيم أن أبقى وفيا لروح المسيرة الخضراء مكافحا عن وحدة وطني من البوغاز إلى الصحراء

27 mars 2006

جهود متزايدة لتكريس التنمية البشرية والاجتماعية

تعد الجهات الجنوبية من ضمن الجهات المغربية الأولى التي سجل فيها معدل الفقر مستويات أدنى بل إن جماعتين في إقليم بوجدور، هما w022g_1_جماعة الجريفية وجماعة لمسيد تنعدم فيهما النسبة بتاتا، فيما تقل عن 1٪ ، في عدة جماعات أقاليم الجهات الثلاث، أي أدنى بكثير مما هو مسجل على المستوى الوطني وهو 14,2٪، حسب ما تفيد المندوبية السامية للتخطيط، في الوثيقة الصادرة أخيرا حول خرائط الفقر في المغرب.

على صعيد العمالات والأقاليم يبلغ المعدل 2,78٪ في وادي الذهب، و3,22٪ في إقليم أوسرد، و4,74٪ في إقليم السمارة، و5,87٪ في إقليم بوجدور، و6,43٪ في عمالة العيون، و6,88٪ في أسا الزاك، و10,37٪ في كلميم.

وعلى مستوى جماعات جهة وادي الذهب ـ لكويرة تأتي جماعة العركوب في المقدمة بمعدل 0,03٪ وتليها إمليل ثم بير كندوز والكويرة وأم دريكة وكيبات الفولة والداخة ثم بير أنزران وأوسرد، بينما يفوق المعدل 10٪ في جماعتي تيشلا والزوك.

وفي جماعات جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء تتقدم جماعتا المسيد والجريفية باقليم بوجدور الجماعات بمعدل 0٪، تليها 10جماعات يقل فيها المعدل عن 10٪، في وقت ترتفع فيها النسبة إلى 15٪ في جماعة أخنيفير و42,96٪ في جماعة الطاح.

وتسجل معدلات مرتفعة نسبيا في جماعات جهة كلميم ـ السمارة، وتصل في جماعة بن خليل بإقليم طانطان إلى 44,62٪ ثم تنقص النسبة في 19 جماعة يفوق فيها المعدل 20٪، وما بين 10٪ و20٪ في 17 جماعة والباقي أي 24 جماعة يقل فيها المعدل عن 10٪. وتعد جماعات المحبس في أسا الزاك وبلدية الوطية، والقصابي في إقليم كلميم، وأمغالا في إقليم السمارة من أفضل الجماعات من ناحية مستوى الفقر، إذ يقل فيها عن 1٪
من ناحية مؤشرات حدة الفقر واللامساواة والتنمية البشرية والتنمية الاجتماعية، وتخص هذه الأخيرة الوسط القروي، تسجل نسب 1,46٪ و38,93٪ و0,622٪ و0,966٪ في جماعة أوسرد، و0,12٪ و33,06٪ و0,647٪ و0,967٪ في جماعة فم دريكة، و0,00٪ و35,48٪ و0,814٪ و0,493٪ في العركوب.

أما في جماعات جهة العيون بوجدور فتسجل أعلى نسبة في الطاح وتليها أخفنير ثم طرفاية وبوكراع، وأفضل المؤشرات المرتبطة بالتنمية البشرية والاجتماعية مسجلة في جماعات فم الواد وكلتة زمور والجريفية والمسيد، بينما تعد جماعات جهة كلميم السمارة الجماعات المسجل فيها مستويات أقل من المتوسط في كل المؤشرات.

يذكر أن معدل الفقر على المستوى الوطني محدد في 14,2٪ ومعدل الهشاشة 17,3٪ ومؤشر حدة الفقر 1,7٪ بينما يصل مؤشر التنمية البشرية إلى 0,53٪ ومؤشر التنمية الاجتماعية 0,46٪.

وتحققت النتائج المسجلة في هذه المؤشرات في الأقاليم الجنوبية بفضل العناية التي حظيت بها من جانب السلطات العمومية منذ استرجاعها إلى حظيرة الوطن، ولاسيما بعد تأسيس وكالة خاصة بالنهوض بهذه المناطق، وتراهن في إطار مخطط خماسي بقيمة تفوق 7 ملايير درهم ولوج مستويات متقدمة في التجهيزات والبنى الأساسية والسكن والخدمات والاستثمار لتحقيق فرص الشغل.



التنمية في الأقاليم الجنوبية واجهة للتحدي

من التجهيز إلى الشراكة للدفع بعجلة الاستثمار، هو الطابع المميز لمسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأقاليم الجنوبية، الممتدة علىaaiunenc23_1_ ثلاث جهات، وهي مرشحة إلى أن تشكل مجتمعة وحدة مجالية نموذجية، بالنسبة للجهات المغربية، على مستوى كل الواجهات.

وزيادة على ما حققته الأقاليم الجنوبية للبلاد، منذ التحاقها بالوطن قبل حوالي 31 سنة، من خطوات على درب الاندماج والتحديث وإرساء مقومات التقدم، يشكل اجتماع المجلس الإداري لوكالة إنعاش وتنمية الأقاليم الجنوبية، التي قرر جلالة الملك محمد السادس إحداثها بمناسبة زيارته للمنطقة في مارس 2002، يشكل الاجتماع الذي انعقد في أكتوبر سنة 2004، نقطة تحول في المسار التنموي في الجهات الجنوبية الثلاث: وادي الذهب ـ الكويرة، والعيون ـ بوجدور ـ الساقية الحمراء، وكلميم ـ السمارة

في هذا التاريخ وضعت الوكالة مخططا خماسيا للفترة من 2004 إلى 2008، يجري حاليا تنفيذ أزيد من 220 مشروعا في إطاره ويقدر الغلاف المالي المخصص للمشاريع 7,2 ملايير درهم، وبلغت كلفة المشاريع التي نفذت من البرنامج العام حتى أواخر السنة الماضية 800 مليون درهم، أي حوالي 11٪ من التكلفة الإجمالية.

البرنامج التنموي هذا، يعتمد مقاربات تنموية جديدة، تتأسس على ثلاثة مستويات، هي مراعاة الخصوصيات الجهوية والقرب، والتشاور والتنسيق بين تدخلات الفاعلين، وإنعاش الشراكات المنتجة.

ويرتكز البرنامج على حماية الأنظمة البيئية والتراث، وإبراز المؤهلات الطبيعية والبشرية، مما يمكن من إدراج الأقاليم الجنوبية ضمن منطقة للتنمية المندمجة والمستدامة
المحاور التنموية للمخطط تشمل كل القطاعات، ما يجعله مشروعا متكاملا ومترابطا وفي الصدارة قطاعات السكنى والتأهيل والتنمية الحضرية، وتأهيل قرى الصيد والصيد التقليدي والساحلي، وتعميم التزود بالماء الشروب والكهربة، والاهتمام بالبيئة وتثمين الواحات، وتقوية شبكة الطرق وتطوير الموانئ، وتحسين الزراعة وتربية المواشي، وتنمية السياحة والصناعة التقليدية، إضافة إلى تكريس سلسلة من مشاريع القرب، وإنجاز الدراسات.

وجرى الاعتمادات المخصصة للبرنامج بكيفية منسجمة على الجهات الثلاث، ورصد لجهة كلميم ـ السمارة مبلغ يفوق 2281 مليون درهم، وجهة العيون ـ بوجدور ـ الساقية الحمراء مبلغ يناهز 2765 مليون درهم، في حين خصص لجهة وادي الذهب ـ الكويرة مبلغ يفوق 1641 مليون درهم، ومابين الجهات خصص لها مبلغ 511 مليون درهم.

وسيمكن البرنامج من إقامة مشاريع مندمجة وملائمة للتحكم في الإشكاليات المطروحة
ففي مجال القضاء على السكن غير اللائق توزع الحلول ما بين إعداد البقع وبناء المساكن مرورا بتحسين أوضاع الأحياء ناقصة التجهيز ودعم البناء الذاتي.

وفي مجال السكن بالذات من المتوقع القضاء نهائيا على كل أصناف البناء غير اللائق في المناطق الجنوبية في أفق 2008 إذ قررت الدولة حديثا إحداث مؤسسة عمومية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري تسهر على مراقبة وتنفيذ البرامج السكنية في هذه الأقاليم
ويأتي بناء وتنمية قرى الصيد التي تشكل محورا استراتيجيا للتنمية وذات التأثير البالغ على المستوى الاقتصادي والاجتماعي من أولويات تنمية أقاليم الجنوب، ففضلا عن إحداث 7 أقطاب مصغرة لتنمية قرى الصيد بتكلفة إجمالية تبلغ 915 مليون درهم تضمن البرنامج إبرام اتفاقية ـ إطار تهدف إلى تحسين قطاع الصيد التقليدي وإنجاز 10 مشاريع لبناء أسواق كبرى للسمك بحوالي 84 مليون درهم.

يذكر أن البرنامج الأولي للوكالة، الذي يجري تنفيذه حاليا، يقوم على الجزء من البرنامج الشامل الذي تتدخل فيه الوكالة باعتبارها شريكا مشرفا على البرنامج العام، ويشمل 143 مشروعا تبلغ تكلفتها الإجمالية 4.37 ملايير درهم أي نسبة 60٪ من الاستثمار المخصص للبرنامج الشامل لتنمية لأقاليم الجنوب.

وفي وقت تولي الوكالة ضمن مخطط العمل أهمية موازية لقطاعات الفلاحة وتربية الإبل والبناء والأشغال العمومية والصيد والسياحة الساحلية والواحات والصناعة التقليدية، يهدف إحداث صندوق للقرب مواكبة المبادرات الاقتصادية والاجتماعية المحلية الملائمة، سواء تعلق الأمر بمؤسسات التكوين الهادفة إلى ملاءمة الموارد البشرية للجهات الثلاث مع حاجيات الاقتصاد المحلي، وإنجاز مضمار لسباق الإبل في العيون بهدف توفير موقع يشجع على النهوض بأفضل التقنيات في مجال تربية الإبل.

وتبرز إشكالية التشغيل والبيئة ضمن الاهتمامات الرئيسية للوكالة، وفي هذا الاطار تعزز برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية أخيرا بتوقيع اتفاقيات تتعلق بمشروع "مذكرة 21" و"مبادرة إنعاش التشغيل والتنمية".

وتهدف الاتفاقية الأولى إلى تنفيذ مقاربة "مذكرة 21 المحلية" باعتبارها آلية للمساعدة على اتخاذ القرار لفائدة تنمية محلية مندمجة وحددت مدة إنجازها في ثلاث سنوات، بغلاف مالي يقدر بعشرة ملايين درهم.

وتركز على تشجيع المبادرات الجماعية على مستوى المراكز الحضرية في كل من كلميم وطانطان وطاطا وآسا الزاك وطرفاية، إلى جانب تطوير القدرات المحلية في مجال التخطيط والتدبير العقلانيين، وإلى تحسين الوسط البيئي والظروف المعيشية لسكان الجهة
بينما يهدف مشروع "مبادرة إنعاش التشغيل والتنمية" إلى بلورة آليات لدعم القدرات المحلية والمبادرات الفردية وإنعاش أنشطة مدرة للدخل وموفرة لفرص الشغل في إقليم طانطان ومناطق أخرى، ويندرج في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بالاهتمام بمحاربة البطالة والرفع من مستوى الاستثمار ودعم القطاع الخاص ليساير مجهودات الدولة والوكالة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية الحيوية.

ويمتد المشروع 5 سنوات بميزانية إجمالية تقدر بـ 100 مليون درهم وتقرر في الإطار ذاته إحداث "دار المبادرة" كفضاء لتمركز المشاريع، وهي بمثابة شباك وحيد يجمع المصالح المختصة في مجال دعم الأنشطة المدرة للدخل، والمنتجة لفرص الشغل، والمساعدة على إنشاء المقاولات الصغرى.

ويشار إلى أن مجال تدخل وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لأقاليم الجنوب يشمل ثلاث جهات تضم تسعة أقاليم، وتتكون من 87 جماعة منها 17 جماعة حضرية.

« Accueil  1