12 février 2007
الجزائر تبقى'طرفا رئيسيا معنيا ' بنزاع الصحراء
قال الجامعي الأميركي جاك روسيليي الخميس بواشنطن إن الجزائر، رغم أنها لم تتقدم بمطالب ترابية في الصحراء، إلا أنها تبقى مع ذلك "طرفا رئيسيا معنيا " بالنزاع " بسبب مصالحها الإستراتيجية الخاصة في المنطقة والقضايا الحدودية" وتطلعاتها للهيمنة .
| |||||||||||
وأبرز الأستاذ المشارك في معهد الشرق الأوسط ، الذي يوجد مقره بواشنطن ، في تدخل له خلال لقاء حول التطورات السياسية والاقتصادية في شمال إفريقيا ، أن تبني "مقاربة استراتيجية وشاملة ،على مستويات متعددة ، تشرك الأطراف المهتمة وكذا الأطراف المعنية فضلا عن المجتمع المدني، في جوهر وشكل أي مسلسل محتمل للتفاوض مستقبلا، من شأنه أن يحسن من إمكانيات التسوية النهائية " لقضية الصحراء .
ومن جهته، اعتبر السيد وليام زارتمان الأستاذ في مدرسة الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جون هوبكينس في واشنطن، الذي شارك في هذا النقاش، أن للرئيس الجزائري دور يلعبه في تسوية هذا النزاع، مشيرا إلى أنه " يتعين على الرئيس بوتفليقة أن يبرهن عن القدرة السياسية في التعامل مع نزاع الصحراء وأن يكون صانع سلام في شمال غرب إفريقيا على غرار ما قام به في شرق إفريقيا في النزاع بين ارتيريا واثيوبيا ".
وأكد الأستاذ زارتمان أن" للرئيس الجزائري دور يلعبه في تسوية هذا النزاع، لكن للأسف، قلص هذا الدور، الذي يمكن أن يزيده تقديرا " .
وتطرقت أشغال هذا اللقاء، المنظم بمناسبة إعطاء الانطلاقة الرسمية لأنشطة مركز المغرب العربي ، وهو منظمة مستقلة ذات النفع العام تأسست مؤخرا في واشنطن، إلى التطورات السياسية والاقتصادية في بلدان المغرب العربي على مستوى عدد من الورشات التي سلطت الضوء حول الإصلاحات السياسية والإسلام السياسي والوضع الأمني في المغرب العربي والتنمية الاقتصادية والعلاقات الدولية والاندماج الإقليمي .
05 janvier 2007
الدرك الجزائري يتولى المراقبة المباشرة لما يسمى ب'مخيم الداخلة' للمحتجزين الصحراويين
علم من مصادر موثوق منها أن الدرك الجزائري تولى مهمة المراقبة المباشرة لما يسمى ب"مخيم الداخلة" للمحتجزين الصحراويين في تندوف والتي كان (بوليساريو) يقوم بها في السابق.
المجلس الملكي الاستشاري لبنة أساسية لوضع حد للاقتتال الداخلي في المخيمات
وأضافت هذه المصادر أن الدرك الجزائري أصبح حاليا المشرف الفعلي على كل عمليات الدخول والخروج من وإلى هذا المخيم.
وأفادت أن سحب الإشراف على حركة التنقل من وإلى المخيم, والذي يندرج في إطار إجراء عام قد يشمل باقي مخيمات المحتجزين الصحراويين, هو في واقع الأمر "سحب للثقة التي وضعتها الدولة الجزائرية في (بوليساريو)", الذي تبث تعاطي قيادييه لشتى أنواع التهريب انطلاقا من تهريب الأسلحة إلى تهريب المخدرات وأيضا لصلاته بالإرهاب.
واعتبرت المصادر ذاتها أن إجراءات تشديد المراقبة والحصار على المخيمات جاءت على خلفية النزيف الحاد الذي شهدته هذه المخيمات في الآونة الأخيرة, حيث توالت عمليات عودة المحتجزين الصحراويين إلى أحضان وطنهم الأم
جريدة الصحراء المغربية
15 octobre 2006
صفعة جديدة للدبلوماسية الجزائرية بالأمم المتحدة
تلقت الدبلوماسية الجزائرية صفعة جديدة، بعد رفض ثلثي الدول الأعضاء اليوم الجمعة بنيويورك، مشروع القرار الذي تقدمت به الجزائر أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
فقد امتنعت نحو72 دولة عن التصويت، بينما فضلت44 دولة أخرى، حاولت الجزائر استمالتها، عدم المشاركة في التصويت على نص يهدف إلى إنعاش "مخطط السلام" الذي اصبح متجاوزا.
ومن بين الدول التي امتنعت عن التصويت لصالح المشروع الجزائري، هناك إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة والصين وأستراليا والهند وأندونيسيا والفلبين والبرازيل بالإضافة إلى كافة البلدان العربية وعدد كبير من البلدان الإفريقية والأمريكية اللاتينية.
وعقب التصويت على هذا المشروع ، أبرز السفير ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة السيد المصطفى ساهل أن التعنت الجزائري الذي أدى مرة أخرى إلى تقسيم المجموعة الدولية، كشف أن الأمر يتعلق فعلا بنزاع ثنائي بين المغرب والجزائر.
وأضاف أن "الجزائر تبين أنها طرف بكل معنى الكلمة في هذا النزاع"، مبرزا في هذا الصدد أنها "قامت بإفساد قيمة تصويت بعض البلدان، عندما أعلنت فوز مشروعها ، علما أن العديد من البلدان التي صوتت ب"نعم" أوضحت بأن تصويتها كان تصويت حياد، الهدف منه هو التشجيع على التفاوض والتقدم نحو حل متفاوض بشأنه ومقبول من الطرفين".
وأعرب السيد المصطفى ساهل عن تشكراته لجميع الدول التي امتنعت عن التصويت وكذا البلدان ال44 التي فضلت حرصا منها على الحياد عدم المشاركة في عملية التصويت.
وقال "اليوم أود تقديم الشكر إلى البلدان ال116 التي استجابت في نهاية المطاف لنداء المغرب".
وفي معرض رده على تصريحات نظيره الجزائري حول انتهاكات مزعومة من طرف المغرب لحقوق الإنسان بالأقاليم الصحراوية، أكد السيد ساهل أن "الجزائر ليست مؤهلة لتلقين الدروس لا للمجموعة الدولية ولا للمغرب بوجه خاص "، لأن هذا البلد(الجزائر) الذي "يعيش منذ سنوات عديدة حالة طوارئ" لا يحترم حتى الحقوق الفردية والجماعية لمواطنيه.
وبخصوص تقرير مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، ذكر السيد ساهل بأن "هذا التقرير كان جزئيا، ولم يتم إتمامه بعد، لأن الجزائر رفضت استقبال المفوضية ولم تسمح لها بالولوج إلى مخيمات تندوف. وقال "إن الجزائر وضعت هذه المخيمات تحت الحصار لأنها تحرص على التعتيم على انتهاكات حقوق الإنسان في هذه المخيمات ، وهي مسؤولة عن هذه الانتهاكات، وستكون غدا في موقع المساءلة القضائية عن هذه الانتهاكات". وأضاف "لقد وقفنا، مرة أخرى، اليوم على حقيقة هذا النزاع".
وأكد السيد ساهل أنه "ينبغي على المجموعة الدولية أن تعي أن هذا النزاع ثنائي، وأنه يتعين على الجزائر أن تعود إلى جادة الصواب وأن تعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي يحترم حقوق المغرب ووحدته الترابية تماشيا مع مبادئ الأمم المتحدة".
وكان السيد ساهل قد تطرق في تدخله إلى التعنت الجزائري الذي أجهض كل المجهودات التي بذلتها رئاسة اللجنة والعديد من الوفود ومن بينها الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى نص توافقي.
وأعرب عن أسفه للمراوغة المثيرة التي قامت بها الجزائر، التي قبلت اتفاقا مع المغرب بخصوص نص توافقي في العاشر من أكتوبر الجاري لترفضه في اليوم الموالي، مشيرا إلى أن مبادرات أخرى تم القيام بها أمس الخميس اصطدمت بتصلب الجزائر.
وأضاف الدبلوماسي المغربي أن الجزائر ستربح أكثر بانخراطها في دينامية التعاون من أجل بناء فضاء مغاربي ديمقراطي موحد عوض الاستمرار في مناهضة المصالح العليا للمغرب
04 août 2006
الجزائر تعمد إلى تضخيم أعداد المحتجزين في مخيمات تندوف لغايات سياسية
أثارت "جمعية المفقودين ضحايا البوليساريو" انتباه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى المناورات الجزائرية المتمثلة في تضخيم عدد المحتجزين بمخيمات تندوف لغايات سياسية ودعائية.
وأكدت الجمعية في رسالة موجهة إلى ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المقيم بالرباط أن أزيد من60 ألف مواطن جزائري من أصل صحراوي تم توطينهم داخل هذه المخيمات وإحصاؤهم من بين الصحراويين بمخيمات اللاجئين الواقعة على بعد حوالي عشر كيلومترات عن المدينة.
وأشارت الجمعية إلى أن هؤلاء الأشخاص يستفيدون من جميع الامتيازات خصوصا ما يتعلق منها بالسكن، خلافا لما هو عليه أمر المحتجزين المنحدرين من الأقاليم الجنوبية المغربية، الذين يعيشون في ظروف غير إنسانية، ويتم استغلالهم من قبل الجزائر و"البوليساريو" معا، باعتبارهم من جهة مواطنين جزائريين من أصل صحراوي ومن جهة أخرى باعتبارهم مواطنين صحراويين لاجئين.
وشددت الجمعية على ظروف عيش المحتجزين مسجلة أنهم محرومون من جميع الحقوق، بما فيها الحق في العودة إلى الوطن الأم-المغرب، ومنددة بالانتهاكات والتعسفات والاعتقالات التي ما يزالون يعيشون تحت وطأتها.
ونددت الجمعية في رسالة أخرى وجهتها إلى "أمنستي انترناسيونال" بمواصلة مسؤولي "البوليساريو" للاعتقالات والاغتيالات بين صفوف المواطنين الصحراويين على التراب الجزائري.
وأشارت الجمعية أيضا إلى حالات العنف والتعذيب التي طالت12 محتجزا من قبيلة لعيايشة الذين صدرت في حقهم أحكام بالسجن لمدة سبع سنوات بتهمة ملفقة تتعلق ب "المس بالقيادة العليا للبوليساريو"، داعية المنظمة الدولية إلى التدخل لحماية حقوق اللاجئين الصحراويين الذين لا يتوقفون عن تأكيد انتمائهم إلى المغرب
27 juillet 2006
الجزائر تصدر فتوى بتأجيل مؤتمر 'بوليساريو'
أفاد مصدر مطلع أن مؤتمر جبهة بوليساريو، الذي من المقرر عقده قريبا، تأجل بسبب ما وصفه المصدر ذاته بالوضع غير المستقر داخل المخيمات، بعد الانتفاضة التي تشهدها منذ ماي الماضي .
| |||||||||||
وأوضح المصدر نفسه، في تصريحات لـ"الصحراء المغربية" أن الأوضاع المزرية التي يعيشها السكان المحتجزون داخل المخيمات دفعت قيادة "بوليساريو" إلى تأجيل المؤتمر المزعوم، وتحظى في هذا التوجه بدعم ومباركة السلطات الجزائرية، التي تحاول إخفاء بوادر الانشقاق في صفوف الجبهة.
كما أن عودة عدد كبير من القياديين من المخيمات إلى المغرب، استجابة للنداء الملكي "إن الوطن غفور رحيم" زاد في اختلاط أوراق بوليساريو.
واستطرد المصدر عينه قائلا : "إن محللين يرون أن أهم العناصر الباقية إلى جانب محمد عبد العزيز هم من قبيلته الرقيبات، بعدما تعرضت عناصر القبائل الصحراوية الأخرى للإقصاء والتهميش داخل الجبهة".
وأوضح أن الصراع غير المعلن مازال يطفو على السطح بين الجناح المسمى"جناح الصقور" الذي يقوده إبراهيم غالي مندوب الجبهة في مدريد، والمقرب من عبد العزيز، وبين الجناح المعتدل بقيادة عمر منصور الذي يعتبر من أبرز الداعين إلى حوار مع المغرب، خصوصا بعد إحداث المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء، الذي رأى فيه الكثير من سكان المخيمات فرصة لإنهاء الصراع المفتعل.
وأفاد المصدر نفسه، أن فتوى التأجيل صدرت خلال لقاء جمع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ومحمد عبد العزيز، مشيرا إلى أن السبب هو الإدعاء بما يجري حاليا من عدوان على الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وأضاف إنها الفتوى الثانية التي أصدرتها القيادة الجزائرية، بعدما أمرت بإقامة الاحتفالات الأخيرة خارج تيندوف، تحت تأثير انتفاضة سكان المخيمات في ماي المنصرم، في تفاريتي أي إلى الجهة الأخرى من الحزام الأمني.
على صعيد آخر شهدت قضية الصحراء المغربية في الندوة المغاربية، التي انعقدت أخيرا في المركز العربي الإفريقي بنواكشوط بمشاركة عشرات من الخبراء يمثلون المغرب وليبيا وتونس وموريتانيا والجزائر وإسبانيا، فصولا أخرى لعزل الجزائر و»بوليساريو« بسبب خرقهما للقانون الدولي الإنساني.
واعتبر الدكتور مصطفى ناعمي أستاذ التعليم العالي وعضو المجلس الملكي الاستشاري لشؤون الصحراء المشارك في هذه الندوة العلمية أن "بوليساريو"ألعوبة في يد الجزائر، ما دفع بعناصر قيادية من الجبهة تجهز على منظمي الندوة من جامعة نواكشوط، منتقدين بشدة سياسة فرنسا تجاه القضية، وقد لقيت مداخلة أحد الأعضاء البارزين في قيادة بوليساريو انتقادات لاذعة من طرف الحضور.
وصرح محمد سالم ولد الداه رئيس المركز العربي الإفريقي، أن الندوة درست مشكلة الصحراء المغربية وتداعياتها على مسيرة بناء اتحاد المغرب العربي والهجرة غير الشرعية كتحد جديد يعوق علاقات متوازنة بين المغرب العربي وأوروبا.
وأضاف ولد الداه أن الهدف من هذا اللقاء الأول من نوعه في موريتانيا، هو ترسيخ ثقافة الحوار الديمقراطي بين الأشقاء، وتحميل المجتمع المدني في المغرب العربي لمسؤولياته تجاه الشعوب والأجيال المقبلة، وفي بناء مغرب عربي موحد ومزدهر.
وأجمع المشاركون في الندوة على أن جذور الصراع تعود بالأساس إلى رغبة الاستعمار في السيطرة على قدرات المنطقة وبسط نفوذه فيها، معتبرين أن المشكل المفتعل في المنطقة يشكل أكبر عائق أمام بناء اتحاد المغرب العربي.
20 juin 2006
الجزائر تسلم "البوليساريو" كمية هامة من المعدات العسكرية حسب منظمة غير حكومية صحراوية
مدريد20-6-2006- استنكرت "جمعية الصحراء المغربية " اليوم الثلاثاء إقدام السلطات الجزائرية الأسبوع الماضي على تسليم "البوليساريو" كمية هامة من المعدات العسكرية مخصصة من دون شك لتجهيز ثكنة في طور البناء بالمنطقة العازلة بمساعدة الهندسة العسكرية الجزائرية .
وأشارت الجمعية ، التي أعربت عن أسفها لإصرار الجزائر على "زيادة تسميم العلاقات مع المغرب وخلق جو من التوتر بالمنطقة "، إلى أن أشغال بناء هذه الثكنة انطلقت السبت الماضي تحت إشراف عسكريين جزائريين ومن المقرر أن تنتهي في شتنبر القادم .
وبحسب المصدر ذاته فإن هذه "الهبة" من المعدات العسكرية المسلمة من قبل الجيش الجزائري لـ"البوليساريو" تشمل "معدات للرؤية الليلية ، وسترات واقية من الرصاص وبنادق هجومية ومعدات مختلفة وكمية هامة من قطع غيار سيارات ذات الاستعمال المختلف وشاحنات صهاريج ووسائل أخرى للنقل" .
وكانت عملية وقف إطلاق النار التي أعلنتها الأمم المتحدة يوم6 شتنبر1991 ، باتفاق جميع الأطراف، تهدف إلى الوقف التام للاعتداءات بالمنطقة بهدف تشجيع إيجاد حل سياسي نهائي لهذه القضية ، بإقرار إحداث منطقة عازلة .
وكانت هذه المنطقة العازلة، التي تم الاحتفاظ بها بشكل إرادي بين الجدار الامني والحدود مع الجزائر ، مخصصة للتخفيف من حدة التوتر بين الجزائر والمغرب وتفادي أي خطر للتصعيد .ولم يكن الأمر يتعلق على الإطلاق بتكريس تقسيم المنطقة أو إضفاء الشرعية على أي فكرة حول "إقليم محرر" على اعتبار أن الأمر يتعلق بمنطقة عازلة .
ولم يفتأ المغرب يعبر عن إدانته، أمام هيئات الأمم المتحدة ، للأنشطة غير المشروعة التي يقوم بها "البوليساريو" في هذه المنطقة بدعم من الجزائر مع ما ينطوى عليه ذلك من مخاطر إذكاء التوتر بالمنطقة
28 mai 2006
الأمن الجزائري يمنع صحافيا من وكالة المغرب العربي للأنباء بباريس من تغطية محاضرة حول الصحراء
باريس28-5-2006 منعت عناصر الأمن الجزائري بعد ظهرأمس السبت صحافيا معتمدا بمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بباريس من دخول المركز الثقافي الجزائري بالعاصمة الفرنسية لتغطية وقائع محاضرة - مناقشة حول قضية الصحراء.
وبمدخل المركز أبلغت عناصر الأمن الجزائري وأعوانهم من " البوليساريو " موفد وكالة المغرب العربي للأنباء ، مختار كريوط بأنه شخص " غير مرحب به " وأنذروه ب " مغادرة المكان " على الرغم من تقديمه إياهم دعوة لحضور اللقاء .
وهكذا منع الصحافي المغربي من ولوج المركز الثقافي الجزائري الذي كان يحتضن محاضرة حول أثر نزاع الصحراء على الوضع الجيوسياسي المغاربي، نشطها الأستاذ الجزائري يحيى الزبير.
وتم تنظيم هذه المحاضرة من طرف " اللجنة الجزائرية للتضامن" مع انفصاليي البوليساريو ، و"التنسيقية الوطنية للجالية الجزائرية " و "ممثلية جبهة البوليساريو " بباريس.
ويذكر أن صحافيا من مكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بمدريد ، سعيد إدا حسن سبق وطرد مؤخرا من طرف عناصر قوات الأمن الإسباني في الوقت الذي كان فيه يغطي نشاطا عموميا يتعلق بقضية الصحراء، كان ينظم بالمركز الثقافي أثينيو بمدريد .
وقد أدانت كل من منظمة " صحافيون بلا حدود " والنقابة الوطنية للصحافة المغربية بشدة هذا السلوك الذي يضرب في العمق العمل الصحافي كما احتجت لدى الحكومة الإسبانية .
19 mai 2006
عندما تتبنى وكالة الأنباء الجزائرية لحسابها تصريحات مسؤول ألماني
الرباط 19-5-2006 حاولت وكالة الأنباء الجزائرية مرة أخرى عبثا ،أمس الخميس، خلط الأمور حول قضية الصحراء، من خلال وضع التصريحات، التي أدلى بها في هذا الصدد وزير الدولة الألماني في الشؤون الخارجية السيد جيرنو إرلير، خارج سياقها.
فاستنادا إلى التصريحات التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية، "جدد المسؤول الألماني تأكيد" موقف حكومة بلاده مواصلة دعمها ل"حل عادل ودائم" لقضية الصحراء.
وهذه أمنية تنشدها بقوة المملكة المغربية التي تنخرط بشكل كامل في القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي حول هذه القضية، والذي يؤكد بوضوح إرادة الهيئة الأممية في "مساعدة الأطراف على التوصل إلى حل سياسي وعادل ودائم ومقبول" من لدن الجميع.
لكن هل هذا يعني أن السيد جيرنو إرلير لمح بأي شكل من الأشكال إلى مخطط بيكر، الذي يبدو أن الجزائريين يحنون إليه . إن الأمر ليس كذلك بالمرة ، لاسيما وأن الوزير الألماني - وهذا ما أوردته وكالة الأنباء الجزائرية ذاتها - أعرب أيضا عن استعداد ألمانيا للقيام بمهمة "مساعي حميدة"، إذا ما رغبت الأطراف المتنازعة في ذلك.
ولم تكن هناك إطلاقا أي إشارة إلى حل يستند إلى تقرير المصير على طريقة بيكر الذي تبين أنه أصبح غير قابل كلية للتطبيق وبات متجاوزا بعد صدور التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي عنان حول قضية الصحراء، وأيضا بعد القرار الذي تبناه مجلس الأمن في أبريل الماضي .
أن تعتقد وكالة الأنباء الجزائرية أنه من الأنسب أن تذكر بتوصية للبوندستاغ تم تبنيها سنة2004 تدعو الحكومة الفيدرالية إلى دعم المخطط المقبور، فإنها لن تجعل المسؤول الألماني يقول أكثر مما قاله . وبتلميحها لشيء آخر ، فإن وكالة الأنباء الجزائرية تسقط في التضليل الإعلامي الصرف .
إن المغرب لا يدعم موقفا آخر غير الذي عبر عنه بكل صراحة السيد جيرنو إرلير.
وعليه ، فإنه يمتثل طواعية للشرعية الدولية التي كرسها القرار الأخير لمجلس الأمن. فهو يثق في هذه الشرعية الدولية وعلى الآخرين أن يحذوا حذوه .
18 mai 2006
حملة الادعاءات الجزائرية المغرضة تبلغ مداها
العيون 18 – 5 – 2006 – ( بقلم :عبد الكريم الموس) بعد "الروبورتاج" الذي تمت فبركته من ألفه إلى يائه من قبل التلفزة الجزائرية حول مظاهرة مزعومة نظمت أول أمس الثلاثاء بالعيون ، والذي تخللته، لاستكمال المشهد، لقطات لتساقطات مطرية، سلم المشعل للقناتين الأولى والثالثة للإذاعة الجزائرية للعزف على نفس الوتر في حمى من الهذيان والمغالطات أقل ما يقال عنها أنها تبعث على السخرية.
وهكذا قامت هاتان القناتان اللتان تتشابهان تماما كقطرة ماء، مادامتا تتلقيان التعليمات بشكل مباشر من الحكومة الجزائرية "بإخبار" مستمعيهما بأن مدينة العيون المغربية كانت مسرحا لاضطرابات دامية ، ولم تغير القناتان شيئا عما بثته التلفزة الجزائرية ماعدا تاريخ هذه "الاضطرابات" التي تحلم بوقوعها، ذلك أنه في الوقت الذي زعمت فيه التلفزة الجزائرية بأن هذه " الاضطرابات " وقعت يوم الثلاثاء رأت المحطتان الإذاعيتان أنها حدثت يوم والأربعاء. إنها صورة لمواجهة يتناوب عليها الأطراف لتفادي الإنهاك.
وتماديا في الافتراء فإن هذا السيناريو أعد وأحبك بشكل وكأنه يقول : كفى.
فالجزائر ووسائل دعايتها لم تكف أبدا عن مناوراتها الرامية إلى النيل من المغرب وشعبه أحيانا بشكل مباشر وجلي، وأخرى باللجوء إلى أساليب مكيافيللية.
ويعتبر سبر أغوار متاهات ومغالطات الجزائر الرسمية والإعلامية التي تسير على النقيض للشعور الحقيقي للشعب الجزائري، مسلسلا بلا نهاية عبئت لأجله الديبلوماسية والبترودولار في انفعال مثير يكاد يصل حد الجنون.
فالمغرب شكل باستمرار هدف حملات تلفيقية يغذيها تشنج إعلامي يطال تقريبا كافة قاعات التحرير لمختلف وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة الجزائرية.
فالبحث عن تأجيج الخصومة مع المغرب هي لازمة جزائرية، لهذا فهي تتلذذ بالإساءة إلى المغرب في لعبة رسمية لمسؤولي هذا البلد، وهو ما يشكل دليلا على أن الجزائر تغزل خيوطا مهترئة، وتصر على الاستمرار في ذلك حتى مع تأكدها من أن الزمن عفى على كل الخرافات التي تنسجها، ومن كون المغرب قوي بالتحام وطني لا يمكن أن يضعف بحال من الأحوال.
ومن باب التعبير الآخذ من لغة القنص،فإن المغرب لا يمكنه أن يكون إلا قناصا، ولا يأخذ له موقعا ضمن الطرائد أبدا. وهذا يؤكده التاريخ بقدر ما يؤكده الحاضر، ولا يمكن بحال من الأحوال أن تغير هذا الواقع الربورتاجات الملفقة ولا الخطب المسيئة ولا المناورات الدنيئة.
فهذه القصة الفجة تذكرنا بقصة أخرى تحيلنا رأسا إلى شهر نونبر1987 عندما بثت وكالة الأنباء الجزائرية خبرا عاجلا يقول إن (البوليساريو) دمر تماما مدينة السمارة، ناسية أن السيد عبد الرحيم فرح مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الخاصة كان موجودا حينئذ في "مهمة تقنية" بالصحراء، وأنه لاحظ بنفسه وفي عين المكان أن الخبر كان من قبيل الافتراء المحض.
وعلى كل فمدينة السمارة لازالت واقفة بحمد الله وستبقى كذلك، كما أن مدينة العيون هي في بحبوحة عيش وفي طمأنينة تامة وهو ما ستبقى عليه بفضل الله وعونه.
ومن يدري فإن التلفزيون الجزائري قد يبث في المستقبل صورا عن متظاهرين في العيون يتحركون وسط الثلوج في قلب الصحراء، ولم لا، فإن معتاد الكذب يمكنه أن يقول كل شيء حتى ولو كان لا يخضع لمنطق، فالغاية تبرر الوسيلة.
25 avril 2006
الجزائر تتقرب من واشنطن لتحييد فرنسا في المغرب العربي
ما فتئ التدخل الجزائري في نزاع الصحراء المغربية يساهم في تعقيد النزاع ويبقيه داخل مأزق اللاحل، غير أن استراتيجية التدخل التي تنهجها الجزائر من أجل عرقلة أية تسوية لقضية مصطنعة بلغ مداه عندما أصبحت تراهن على تنافس الدول العظمى من أجل الاستفادة من صفقات النفط والسلاح لإفشال مخطط التسوية المغربي، الذي يستند على منح أقاليمه الجنوبية حكما ذاتيا موسعا. من البديهي أن الجزائر تعمل منذ 1973 بشكل منتظم على معاكسة استكمال الوحدة الترابية للمملكة، حتى إن تورط الجزائر في قضية الصحراء المغربية اتخذ أشكالا متعددة ومتنوعة بدءا من الالتزام العسكري إلى الإخلال بالقانون الدولي الإنساني، مرورا بالدعم المالي واللوجستيكي والتعبئة والتأطير الدبلوماسيين. حاليا، تحاول الجزائر تسخير قدراتها المالية واحتياطاتها النفطية من أجل تحقيق اختراقات دبلوماسية في دائرة اتخاذ القرار للدول الأعضاء بمجلس الأمن قبل الاجتماع المقرر في الأيام المقبلة، لذلك قال محمد بجاوي في كلمة ألقاها في مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن، إن فرنسا ليس لها نفس ثقل الولايات المتحدة الأمريكية، وأن هناك شيئا في النفوس يحول دون الذهاب إلى ما هو أبعد، لأن فرنسا ـ حسب بجاوي ـ لا تلتزم الحياد في قضية الصحراء، لذلك حمل معه صفقات السلاح والنفط لواشنطن من أجل تحييد الموقف الأمريكي.
الجزائر بين «الطرف المعني» و«الفاعل المهم» و«الطرف الأساسي» في نزاع الصحراء المغربية
أوضحت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية، أن الجزائر التي أصبحت بمثابة إلدورادو جديد للنفط والغاز، تعول كثيرا على تنافس الدول العظمى وعلى تنازعها حول الاستفادة من هذه الثروة لإفشال مخطط التسوية المغربي لقضية الصحراء، وهو نفس النهج الذي سارت عليه الجزائر من أجل الحصول على اعتراف بعض الدول الإفريقية بالكيان الانفصالي. وكان من المتوقع أن تتعبأ الدبلوماسية الجزائرية من أجل الانخراط في حملة معادية لإفشال مخطط التسوية المغربي في إطار تحرك دبلوماسي متواصل لاستقطاب بعض الدول الأوربية التي أبدت تحفظاتها على اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي تحت ذريعة أن الصحراء المغربية تبقى «منطقة متنازع حولها». ومن البديهي أن الجزائريين يدركون أن مخطط التسوية المغربية هو بمثابة الحل الواقعي لقضية الصحراء المغربية ولمأزق اللاحل، وأنه يخرج المغرب من الزاوية إلى رحاب الدبلوماسية الهجومية. وكانت الجزائر قد تلقت صفعة غير مسبوقة في الأمم المتحدة بعد أن أبدى أعضاء اللجنة الرابعة التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحفظات بخصوص مشروع قرار تقدمت به الجزائر حول قضية الصحراء لم تسانده إلا 52 دولة فقط، 42 دولة منها تبنت المشروع قبل طرحه للتصويت، مما يعني أن الأصوات المساندة له لم تتجاوز العشرة، فيما امتنعت 89 واختارت تبني الموقف المغربي الداعي للامتناع عن التصويت، مما جعل الأطروحة الجزائرية تخسر ثلاثة أرباع أعضاء المجتمع الدولي. وتبدو الجزائر مقتنعة بأن احتواء الخطوة المغربية المــتجهة لمـنح أقاليمه الجنوبية حكما ذاتيا موسعا في إطار السيادة الوطنية بفرض استخدام دبلوماسية النفط والسلاح والتنسيق الأمني من أجل عقد صفقات مع الدول المؤثرة في مجلس الأمن، وهو الشيء الذي جعل وزير الخارجية الجزائري محمد بجاوي يصرح بعد لقائه مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مؤخرا، أن زيارته لواشنطن تدعو للنظر إلى المستقبل بتفاؤل على الصعيد الاقتصادي والدبلوماسي والأمني والعسكري والسياسي، مضيفا بأن المحادثات شملت أيضا القضايا ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أن الجزائر كانت دائما تدافع عن وجهة نظرها الخاصة لاسيما في ما يخص الشرق الأوسط وبشكل خاص العراق وفلسطين وإيران و«دارفور والصحراء الغربية». وكان بجاوي قد التقى في واشنطن عدة مسؤولين أمريكيين من بينهم ديفيد ويلش مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إضافة إلى أعضاء في الكونغريس وشخصيات رفيعة المستوى في وكالات أمريكية أخرى. وحاول بجاوي الحصول على شيء ما من الأمريكيين من خلال التأكيد على انخراط الجزائر في مسلسل الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وتصميمها على استكمال مسار الإصلاحات التي تشجعها الولايات المتحدة الأمريكية. من الحديث عن الإصلاحات إلى مطالبة واشنطن ببذل جهد أكبر حتى يولي المتعاملون الاقتصاديون والصناعيون والمستثمرون المزيد من الاهتمام بقطاعات أخرى خارج المحروقات والطاقة، لأن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت أكبر زبون للجزائر، حيث بلغ حجم المبادلات بين البلدين 12 مليار دولار سنة 2005 ولم ينس بجاوي أن يذكر الأمريكيين بأنه ليس لها نفس ثقل واشنطن في الجزائر، وأن ثمة شيئا في النفوس يمنع من الذهاب إلى ما هو أبعد، مضيفا أن هذا لا يعني بالضرورة أن فرنسا تفقد أوراقا، إلا أنها لا تتمتع بنفس ثقل الولايات المتحدة الأمريكية. وهنا تكمن استراتيجية الجزائر الجديدة المعلنة بالمراهنة على تنافس الدول العظمى وخاصة أمريكا وفرنسا من أجل إفشال مخطط التسوية المغربي. لقد سبق للمغرب في المذكرة التــي وجـــهها للأمين العام للأمم المتحدة أن أكد أن الجزائر تعمل منذ 1973 بشكل منــتظم على معاكسة استكمال الوحــدة التــرابية للممــلكة، مــوضحا أن تورط الجزائر في قضية الصحراء اتخذ أشكالا متعددة ومــتنوعة بدءا من الالتزام العسكري إلى الإخلال بالقانون الدولي الإنساني، مرورا بالدعم المالي واللوجستيكي والتعبئة والتأطير الدبلوماسيين. وأشارت المذكرة إلى أن التدخلات الرسمية للجزائر بالأمم المتحدة تكشف أن هذا البلد يقدم نفسه مرة كطرف معني ومرة كفـاعل مهم ومرة أخرى كطرف أساسي في تســوية هذا النزاع، غير أن هذه المرة تحاول الجزائر تسخير قدراتها المالية المتضخمة بفعل ارتفاع سعر النفط من أجل اختراق المركب العسكري الصناعي الأمريكي الذي يعد بمــثابة لوبي قوي داخل دائرة اتخاذ القرار في الولايات المتحــدة الأمريكية لاسيما بعد دخول الصــناعة العسكرية الروسية على الخط. وخلال الحملة الدبلوماسية التي قام بها الطيب الفاسي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الخارجية والتعاون، ومصطفى الساهل، سفير المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة، في اتجاه العديد من الدول الأعضاء في مجلس الأمن، أبدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك خلال استقباله للمسؤولين المغربيين دعم ومساندة بلاده لحل سياسي مقبول من طرف الأمم المتحدة لنزاع الصحراء المغربية ومساندة فرنسا للتمديد لمهمة المينورسو، وكذلك لتجديد العمل بالقرار 1634، فيما أعلن مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ديفيد ويلش بعد لقائه بوفد مغربي بواشنطن بشأن قضية الصحراء المغربية، أن واشنطن تريد رؤية منطقة المغرب العربي منطقة مستقرة وآمنة وتتمتع بالسلام، مضيفا أنه يجب التوصل إلى اتفاق بشأن قضية الصحراء، مؤكدا أن اتفاق التجارة الحرة الذي عقدته الولايات المتحدة الأمريكية مع المغرب سيكون دافعا قويا للعلاقات الثنائية التي تربط واشنطن بالرباط، والتي تعززت بالــزيارة التي قام بها مســؤولون أمريكيون إلى المغرب في الأسابيع الأخيرة خاصة وزير الدفاع رامــسفيلد ورئيس مكتب التحقــيقات الفدرالي روبرت مولر، بما يعتبر مؤشرا واضحا على توجه واشنطن للقيام بدور مؤثر في منطقة المغرب العربي وخاصة على مستوى التنسيق الأمني والتعاون العسكري والشراكة الاقتصادية والتجارية. وإذا كانت واشنطن تشجع على وضع اقتراح قوي حول الحكم الذاتي الموسع حتى تتمكن جميع الأطراف المعنية من دراسته ومناقشته، فإن الجزائر كيفما كان مستوى المقترحات تبقى حاجزا ضد أي تراض حول ملف الوحدة الترابية المغربية، لعلاقة ذلك بنفوذها السياسي في المنطقة، ولأن المؤسسة العسكرية التي تحكم الجزائر مازالت تحتاج لبؤرة توتر في المنطقة من أجل تأبيد تحكمها في هرم السلطة. لقد ذهبت الجزائر بعيدا في مسلسل تحرشها بالمغرب عندما خرج ممثل الجزائر لدى الأمم المتحدة باعلي عن الأعراف الدبلوماسية بخصوص قضية الصحراء المغربية ليتحامل على مجلس الأمن وعلى أجهزتها التي لا تساير الأطروحات الجزائرية. وكان ممثل الجزائر قد صرح بأنه لا يمكن لمجلس الأمن أن يستمر في تساهله مع المغرب إلا إذا كان هدفه تكريس اللاعدل. كذلك وجه باعلي الانتقاد لأعضاء في مجلس الأمن، لأنهم يوفرون الذريعة للسلطات المغربية لعدم تنفيذ القرارات الأممية حول الصحراء. وقال في هذا الشأن إن المغرب يستمر في موقفه هذا، لأنه يلقى لدى مجلس الأمن دعما لا مشروطا يحول دون القيام بأدنى عمل ردعي أو ضغوطات، مما يكشف عن دبلوماسية الهذيان التي تؤكد أن الأمر يتعلق بمرض ميؤوس منه.
الجزائر، المغرب أو النفط والسلاح مقابل الصحراء
تزايدت الأهمية السياسية والاقتصادية لمنطقة المغرب العربي لدى الأمريكيين حتى وإن كان المسؤولون الأمريكيون يعتبرون في الكثير من الأحيان أن المغرب العربي يبقى منطقة تخضع للتأثير الأوربي وخاصة التأثير الفرنسي. وثمة ثلاث مراحل شهدت اهتماما أمريكيا استثنائيا بمنطقة المغرب العربي : الحرب العالمية الثانية، فترة الخمسينيات والستينيات التي شهدت نهاية مرحلة الاستعمار وبداية نزاع الصحراء المغربية. ومنذ أحداث 11 شتنبر 2001، بدأت واشنطن تهتم أكثر بالمنطقة، لأن عددا كبيرا من مقاتلي تنظيم القاعدة ينحدرون من شمال إفريقيا. ويثير ظهور كيان إقليمي مغاربي يستند على اقتصاد السوق اهتمام الأمريكيين، إلا أن مشكل الصحراء المغربية كان مصدر توترات المنطقة ومصدر الخلاف الرئيسي بين المغرب والجزائر الدولتين الرئيسيتين في منطقة المغرب العربي. داخل السياسة الأمريكية، يحتل المغرب مكانة رئيسية في الاستراتيجية الأمريكية في البحر الأبيض المتوسط وداخل الشرق الأوسط حتى إن واشنطن تعتبر المغرب بمثابة الحليف الاستراتيجي من خارج دول الحلف الأطلسي. ومن الأسباب التي تجعل واشنطن قريبة أكثر من المغرب، انخراط هذا الأخير في مسلسل الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي تشجع عليها إدارة بوش واعتبارا لكون المغرب نموذجا للدولة الديمقراطية في العالم العربي. ويدرك الأمريكيون أنه لا يمكن إيجاد حل لنزاع الصحراء المغربية بدون تعاون الجزائر، كذلك فهمت واشنطن أنه من الضروري التعاون مع الجزائر في مجال محاربة الإرهاب بعد أحداث 11 شتنبر 2001 التي جعلت الجزائر تقترب أكثر من واشنطن، مما جعلها مخاطبا لوكالة المخابرات الأمريكية ومكتب التحقيقات الفدرالي والوكالة القومية للأمن، غير أن التقارب بين الولايات المتحدة الأمريكية والجزائر لم يكن ليتم لولا الدور الإقليمي الذي تحاول الجزائر الانخراط فيه داخل منطقة البحر الأبيض المتوسط وفي إطار الحلف الأطلسي، حتى إن كان هذا الأخير قد اختار المغرب لعقد أول اجتماع لدول الحوار الأطلسي المتوسطي. من البديهي أن ثمة صراعا حول التأثير في منطقة المغرب العربي يدور بين الأمريكيين والأوربيين، غير أن علاقات المغرب مع الولايات المتحدة الأمريكية تعود إلى عهد السلطان محمد بن عبد الله والرئيس جورج واشنطن منذ أكثر من مائتي سنة، وكان المغرب أول من اعترف بالدولة الأمريكية في القرن 18، فيما أهدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس لنظيرها الجزائري محمد بجاوي مؤخرا نسخة من المعاهدة الأمريكية الجزائرية الموقعة سنة 1795 في عهد جورج واشنطن أول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، مما يوحي بأن واشنطن أصبحت تبحث عن إيجاد عوامل التوازن في علاقاتها مع المغرب والجزائر الدولتين الرئيسيتين في منطقة ذات مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية، لأنها تختزل «فسيفساء الحرب الجديدة من أفغانستان إلى العراق، ومن القرن الإفريقي إلى شمال إفريقيا عبر تقاطعات جيوسياسية مثيرة للجدل» داخل جغرافية النفوذ التقليدية لفرنسا. إن ما يجعل الجزائر تخوض سباق المسافات الطويلة نحو واشنطن وتستغني عن المظلة الفرنسية هو البحث عن شراكة اقتصادية وشراكة أمنية يتوازى ضمنها الاقتصاد والتجارة والسياسة وتكريس المصالح حسب ما أوضح محمد بجاوي خلال لقائه بنظيرته الأمريكية كوندوليزا رايس. إن ما يثير قلق الجزائر هو أن مقايضة صفقات النفط والسلاح بالمظلة الأمريكية لن يحقق كل المبتغى، لأن الولايات المتحدة الأمريكية تأخذ بعين الاعتبار توازن المصالح في علاقاتها مع المغرب ومع الجزائر، ولأنها في سابقتين، على الأقل، تدخلت واشنطن لتسوية نزاعات أحد طرفيها المغرب، يتعلق الأمر بالخلاف حول السيادة على جزيرة ليلى بين المغرب وإسبانيا، فيما يتعلق الثاني بتدخل عضو الكونغريس الأمريكي ريتشارد لوغار للإفراج عن أسرى الحرب المغاربة لدى جبهة البوليساريو المحتجزين فوق أراضي جزائرية.

















