الصحراء المغربية

أقسم بالله العلي العظيم أن أبقى وفيا لروح المسيرة الخضراء مكافحا عن وحدة وطني من البوغاز إلى الصحراء

11 octobre 2006

تقرير المفوضية العليا لحقوق الإنسان بين الافتراء والقصد المغرض

أعد بدقة ليخدم الجزائر وصنيعتها 'البوليساريو'

أخيرا، وبعد طول انتظار، ها هو التقرير إياه يصدر، منحازا كما توقعناه، بل ربما أكثر مما توقعناه، لأنه، كما هو معهود في كل منحاز سافر الانحياز، فهو يسكت دهرا وينطق كفرا، وهو لحاجة في نفس يعقوب، لا يسمح لنفسه بأن يلوي على شيء غير التعبير عن كوامن نفسه المبيتة، حتى لو ذهب بعيدا في تخويل ذاته، ما لم يخوله أحد أصلا

مغربية الصحراء والحب الأكبر

ولهذا فلم يكن من المستغرب أن تتجاوز الهيئة التي أعدت هذا التقرير، اختصاصها والإطار المؤسساتي لعملها، لتلقننا دروسا في السياسة .

لقد فعلها وأيم الحق، فخطا تلك الخطوة السياسية التي ما كان له أن يخطوها أبدا لأنها، بكل بساطة، ليست من اختصاصه .

إن تقرير المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الصحراء المغربية، وفي الجزائر، ومخيمات تندوف بالجزائر، الذي نعنيه هنا، سلم لوكالة الأنباء الجزائرية قبل أن ينقل إلى جريدة »لوموند« التي تحدثت عنه في عددها الصادر يوم الأحد.

وعندما يعلم المرء أن الصحافي الذي استفاد من هذا التسريب المنظم، هو عدو لدود للمغرب وللمغاربة، تنكشف الرؤية، لأنه إذا عرف السبب بطل العجب كما يقال
وإذن فاللهجة التي كتب بها التقرير كانت تروم تحريك عملية إعلامية مجتزأة
فلنتجاوز الآن هذه اللعبة الصبيانية ولنهتم بالتقرير ذاته.

إن من يقرأه بعمق، أو حتى مع الاكتفاء بخطوطه العريضة، سيتبين لا محالة أن هذا التقرير، سواء في ألفاظه أو في تعابيره، أعد بدقة ليخدم الجزائر وصنيعتها اللتين أصبحتا معا، في عرف التقرير إياه وبقدرة قادر، لا تشوب بياض صفحتهما شائبة.

وبذلك تصبح تلك التقارير العديدة التي أعدتها المنظات غير الحكومية، والتي تقدم سجلا أسود عن وضعية حقوق الإنسان في الجزائر، ولدى البوليساريو، من قبيل العدم بمشيئة محرري هذا التقرير الموهوبين.

ومن بين تلك المنظمات، هناك العديد منها لم تكن محابية للمغرب، في يوم من الأيام، وهو ما لن يمكن للمفوضية العليا لحقوق الإنسان نفيه.

ومن الجانب التقريري البحت، يقدم لنا هذا التقرير وثيقة تأخذ من الكاريكاتور أكثر مما تأخذ من الحقيقة، ولن نجانب الصواب إن قلنا إن مضمونه لا يبتعد كثيرا عن الحكايات البالية.

فهو مملوء بالأكاذيب والافتراءات المغرضة، التي حلت مكان الحقائق الثابتة، كما أن مجالات استقصاء وتقص كثيرة، جرى تفاديها عمدا وعن سبق إصرار، فضلا عن كون الشهادات المحرجة للطرفين المذكورين استبعدت من التقرير.

وفي المقابل أورد، دون أي تحفظ، أقوالا مسيئة للمغرب، كما لو كانت كلاما منزلا
وفي كلمة واحدة، هناك قطيعة تامة بين التقرير والمعطيات الميدانية، هذا دون اعتبار الكثير من الثغرات التي تكتسي خطورة كبيرة، وهي ثغرات غير معهودة لحد الآن في الوثائق التي تحمل اسم الأمم المتحدة.

وعند التفكير بعمق، لا يمكن للمرء أن يخطر على باله لحظة، أن أصحاب هذا التقرير كانوا على درجة من السذاجة، جعلتهم لا يثبتون أمام حقيقة الأمور، إلى حد أصبحوا معه يمثلون أوركسترا يرددون فيها النشيد ذاته، بالطريقة ذاتها، وبالاستسلام ذاته، وعيونهم مجمدة على المايسترو .

وفي الواقع فإن التقرير يكشف، كما تكشف الشمس عن صفاء النهار، الانحياز السافر لأصحابه، والانحياز يؤدي، في كل الظروف والأحوال، إلى تكبيل ملكة التفكير وإعاقة نوازع العقلانية والرشد، إلى حد يجعل الواقع فيه في حيرة من أمره حتى في قرارة نفسه
فعندما تكون هيئة مكلفة بمهمة، ولا سيما إذا كان الأمر يتعلق بمهمة أممية، فإنه يتعين عليها أن تقدر هذه المهمة حق قدرها، وأن تتحلى بالفكر اليقظ حتى لا تحيد عن مسارها، أو تقع فريسة الزبونية، فمثل هذه المهمة تتطلب أيضا التغلب على ثقل الغرائز والعواطف لإفساح المجال للواقع وحده، فهذا هو الأمل الذي كان يحذو المغرب عندما قبل بإرادته، وفي نطاق سيادته، بجولة وفد المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالمنطقة، وبتمكينها، عن طيب خاطر، بالتحقيق والبحث والاستماع بكل حرية.

ولكن هذا التقرير المنحاز، قضى على ذلك الأمل الذي كان يحذو المغرب
فهذا التقرير، البعيد كل البعد عن أن يكون مبرأ من الانحياز، والذي وصفه المغرب عن حق بكونه مجرد "منشور دعائي لأطروحات الانفصاليين" تكتنفه الكثير من الأفكار المسبقة.

بل إن الانحياز في حد ذاته قد تكون له حدود، لأنه لا يعني في النهاية أن يذهب المرء إلى حد التنكر لكل الأخلاقيات مرة واحدة، بحيث تؤدي الحال إلى إقبار الحقيقة وترويج البهتان، لأن مثل هذا السلوك يكون، بكل بساطة، من قبيل الانحراف والشذوذ الفكريين
وإن مصداقية المفوضية العليا لحقوق الإنسان مطروحة الآن على المحك.

إن النقاشات المعروفة نتائجها مسبقا، لا يمكن أن تكون لها غاية أخرى غير الرغبة في البرمجة للطريق المسدود، والتاريخ القديم والحديث خير شاهد على ذلك، لأنه يحفل بالأمثلة الملآى بالدروس وبالمواعظ لكل من يتعظ.

وتبقى رغوة هذا التقرير، ولا نقول زبدته، أنه ثمرة معديه والواقفين وراءه الذين ذهبوا بعيدا في المحاباة، بحيث لم يتورعوا حتى عن اقتراح »استقلال« الأقاليم الصحراوية المغربية، وهو المفهوم الذي يستوعبونه، كما لو كان تقريرا للمصير، في وقت توجد فيه هذه القضية بصدد النقاش بمجلس الأمن الدولي.

فالأمر إذن أشبه بأن يكون تجسيدا للتلميذ الذي يحل نفسه محل معلمه، ولمن ينتدب للقيام بمهمة محددة فيقوم فجأة مقام الذي انتدبه ووكله، وهو موقف أقل ما يقال عنه إنه غريب كالغرابة نفسها التي تسمح بمثل هذه القراءة للفعل السياسي.

وبهذه الوتيرة فإن المفوضية العليا لحقوق الإنسان معرضة لأن تقدم عن نفسها صورة هيئة تنأى بنفسها عن الدقة الفكرية، وهو ما لا ينسجم مع توجهها الأصلي باعتبارها هيئة لتقديم الواقعة الثابتة وليس الشائعة التي تحملها كل ربح



14 mai 2006

القوات المسلحة الملكية تحتفل بذكرى تأسيسها

تحل اليوم الذكرى الخمسينية لتأسيس القوات المسلحة الملكية الباسلة. وهي مناسبة طافحة بالمعاني والعبر، صنعتها المؤسسة الوطنية الأولى، رمز السيادة المغربية، والمدافع عن حوزة البلاد وحدودها وعزتها.

ويكتسي تخليد الذكرى الخمسينية دلالات رمزية عميقة، تجعل من إحيائها لحظة امتنان للعمل التأسيسي الخالد الذي قامت به، ولاتزال، من أجل السلام والأمن في العالم.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، أصدر أمره السامي للاحتفاء بتخليد الذكرى الخمسينية لتأسيس القوات المسلحة الملكية، كأول مؤسسة وطنية ورمز لسيادة المغرب، كما عرفها المغفور له صاحب الجلالة الملك محمد الخامس في خطابه الرسمي الأول.

mohammed_vi_54واختار جلالة الملك لهذه المناسبة فضاء زمنيا، يمتد من شهر يناير إلى غاية شهر ماي، وأبى جلالته إلا أن يشارك أفراد القوات المسلحة الملكية في غمرة هذه الاحتفالات مشاركة فعلية في بعض التظاهرات، في الوقت الذي تحظى فيه الاحتفالية برمتها برعاية ملكية سامية، طبقا للتدابير، التي ستتخذ في وقتها المناسب.

ويروم الاحتفاء بالذكرى الخمسينية لتأسيس القوات المسلحة الملكية وضع مؤسسة الجيش في سياقها التاريخي الوطني، ويساهم في تركيب الذاكرة المغربية وصيانة مكوناتها، ويهدف إلى ضمان انفتاح المجتمع العسكري على المجتمع المدني، إذ ترمي هذه التظاهرة إلى تقريب المواطن من هذه المؤسسة، واطلاعه على أهم منجزاتها، وأبرز مؤهلاتها، من خلال برنامج محكم وهادف، محوره الأساس وقفة إجلال لتخليد ذكرى قائدين عظيمين للقوات المسلحة الملكية، صاحبي الجلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه مؤسسها، والملك الحسن الثاني قدس الله روحه منظمها والساهر على مسيرتها.


13 avril 2006

السيد حماتي رباني:زيارة جلالة الملك إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة تحمل في طياتها دلالات كبرى

20050709_b_rabbaniأكد السيد حماتي رباني المسؤول السابق في (البوليساريو) أن زيارة صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة تحمل في طياتها دلالات كبرى.
وقال السيد حماتي رباني الذى عاد مؤخرا الى أرض الوطن في حديث مع إذاعة (بي بي سي) بثته اليوم الثلاثاء أن " كل الصحراويين يترقبون هذه الزيارة الملكية منذ أسابيع بفارغ الصبر فهي تحمل الشيء الكثير خاصة بعد أن قرر جلالة الملك محمد السادس منح حكم ذاتي موسع للأقاليم الجنوبية " للمملكة.
وأضاف أن التحاق الكثير من الأطر الصحراوية بأرض الوطن " يعبر عن القناعة بأن الأشياء تغيرت والواقعية صارت هي التي تتحكم في كل شيء " .
وأكد السيد حماتي رباني " أن ما يردده (البوليساريو) ومن ورائه الجزائر لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن قد عفا عليه الزمن ".

12 avril 2006

قافلة الوحدة تسير

أثبتت التجارب أن حركة سياسية عندما تخطئ الموعد مع التاريخ فإنها بذلك تحكم على نفسها بالفشل التاريخي.

فبينما يواصل المغرب مسيرة الوحدة، من منطلق حماية سيادته الوطنية، وفي سياق مشروع الإصلاح والتحديث للدولة والمجتمع، تستمر قيادة جبهة البوليساريو في معانقة حلم الانفصال الذي انتفت حتى المصوغات الإيديولوجية التي كانت تمنحه في الماضي بعض البريق الكاذب.

فبعد ثلاثين عاما من التيه أظهرت قيادة جبهة البوليساريو افتقادها لمقومات الهوية كحركة تحرير، بل برهنت أيضا على افتقارها لمجرد الذكاء المفترض في حركة سياسية، وبعد نفس الفترة من المناورة المغلفة بشعارات زائفة انكشفت الدولة الراعية للبوليسايو كطرف رئيسي في النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

راكمت قيادة جبهة البوليساريو الأخطاء السياسية منذ تحولها من حركة معارضة داخلية في سياق الاحتقان السياسي بمغرب أوائل السبعينات من القرن الماضي، وسقوطها في فخ الانفصال ونزعة الهيمنة، فأصبحت أداة في الرهان الخاسر على إضعاف المغرب سياسيا واقتصاديا وجغرافيا للانفراد بزعامة المنطقة.

ثم توجت قيادة "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" وهي بوليساريو اختصارا باللغة الإسبانية، الأخطاء بخطيئة تضييع فرصة اللقاء مع التاريخ برفض العودة إلى أرض الوطن، كمعارضة سابقة، في إطار حل سياسي يضمن للأقاليم الصحراوية خصوصيتها في إطار الوحدة الوطنية، وفي السياق العام للمشروع الديموقراطي والتنموي في عموم البلاد، وفي أفق مغاربي كفيل بتفعيل روح معاهدة مراكش لعام 1989، يفتح المنطقة على عهد جديد من التعاون والثقة المتبادلة في تفاعل مع التكتلات الاقتصادية الكبرى في العالم.

ولم تعد وحدة المصير المغاربي في حاجة إلى إثبات، فقد أظهر الاحتلال الفرنسي للجزائر، بداية من عام 1830، قوة الروابط المعنوية والمادية بين الشعبين في المغربين الأوسط والأقصى، حيث وجه سكان منطقة تلمسان البيعة لسلطان المغرب، ودعم المغاربة حركة الأمير عبد القادر في مواجهة الاحتلال بما جر عليهم هزيمة عسكرية بشروط سياسية قاسية في معركة إيسلي عام 1844.

كما تجلت روابط المصير المشترك في دعم المغرب للثورة الجزائرية في منتصف القرن الماضي وتبلور المشروع المغاربي في صورته الحديثة منذ تلك المرحلة في قضية الصحراء حدد المغرب منذ البداية خيارا سلميا لاسترجاع أقاليمه الجنوبية واستكمال وحدته الترابية، تجسد في المسيرة الخضراء، في الوقت الذي سعت الدولة الراعية لـ "جمهورية تندوف"، ومنذ تأكدها من جدية المسألة بالنسبة إلى المغاربة، إلى تدارك الموقف بواسطة القوة العسكرية، كما ثبت في معركة امغالة، قبل أن تجعل من معاكسة الحق المغربي قضية محورية في سياستها الخارجية، فسخرت كل طاقاتها الدبلوماسية وعائدات النفط للترويج لأطروحة "تقرير المصير للشعب الصحراوي"، وصنعت جمهورية وهمية لتسويق تلك الأطروحة.

إلا أن أطروحة الانفصال، ومنذ ثلاثة عقود، وضعت نفسها خارج منطق التاريخ، وانزلق مخطط قام أصلا على معاكسة المغرب والسعي إلى إضعافه، وهذا ما يفسر استمرار النزاع المفتعل في المنطقة وما ترتب عنه من ممارسات كانت وراء تعطيل انطلاق المشروع المغاربي.

ووصلت الأطروحة نفسها إلى قدم الجدار وإلى الطريق المسدود بعد أن كسب المغرب المعركة عسكريا في الميدان، وانفضحت سياسيا أمام الرغبة المعلنة للمغرب في السلام من خلال حل سياسي ينهي النزاع المفتعل أصلا دون المس بوحدته الترابية وبسيادته على أقاليمه الصحراوية.

ورغم كل ذلك ترك المغرب الباب مفتوحا أمام جارته الشرقية من أجل إيجاد تسوية نهائية لنزاع فرض عليه، بما في ذلك منح منفذ على المحيط الأطلسي لتسهيل تصدير النفط والغاز.

وحرصا منه على عدم شتم الماضي ورهن المستقبل، تحمل المغرب الضربات ورد عليها في حدود الحد الأدنى من حق الدفاع المشروع مع تفادي الانسياق في اتجاه تصعيد عسكري وحرب مفتوحة، "إن حفيد جلالة الملك المحرر محمد الخامس، ووارث سر جلالة الملك الموحد الحسن الثاني قدس الله روحيهما، والمؤتمن دستوريا على وحدة المغرب، ليعلن باسمه واسم جميع المواطنين، أن المغرب لن يتنازل عن شبر واحد من تراب صحرائه غير القابل للتصرف أو التقسيم".

هكذا خاطب جلالة الملك محمد السادس مغاربة الأقاليم الجنوبية في خطاب بمناسبة زيارة جلالته، في مارس 2002، لهذه الأقاليم التي لم تنف عنها حصوصياتها يوما انتماءها إلى الوطن.

وبالزيارة الملكية للأقليم الجنوبية تتعزز مجددا إرادة الوحدة في مواجهة حلم الانفصال، وتضاف لبنة أخرى لمسلسل النماء الذي انخرطت فيه مختلف أقاليم المغرب، بما يؤهل هذه الأقاليم لأن تصبح مثالا في التنمية الجهوية المندمجة.

وعلى هذه الخلفية السياسية والتاريخية، ومن نفس المنطلق القائم على التمسك بالحق والقانون، مع اعتماد أكبر قدر ممكن من المرونة، يحرص المغرب الآن، وهو يخوض مسيرة الوحدة والديموقراطية والتنمية والمصالحة، على منح الخصوم فرصة تاريخية لتصفية النزاع، من خلال الحل السياسي، بعيدا عن منطق الغالب والمغلوب، بما يفتح آفاق جديدة للتعاون والتكامل الاقتصادي، ضمن سياسة حسن الجوار وتنمية المصالح المشتركة.

« Accueil  1