أثار مشروع الحكم الذاتي الذي يعتزم المغرب تقديمه إلى الأمم المتحدة لوضع حد لنزاع الصحراء "اهتماما كبيرا" داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ أعلنت عدد من الدول أول أمس الخميس، أنها تنتظر تقديم المغرب لهذا المشروع، الذي ترى أنه يشكل خيارا واقعيا لتسوية سياسية نهائية لقضية الصحراء.

صاحب الجلالة خلال زيارته الأخيرة لمدينة العيون

وفي أعقاب تصويت أكد مرة أخرى فشل الديبلوماسية الجزائرية في محاولاتها لمعارضة حقوق المغرب وعرقلة أي حل لهذا النزاع، أعرب العديد من الديبلوماسيين عن الأمل في أن تقدم المملكة خلال الأشهر المقبلة مشروعها لحكم ذاتي موسع، لاسيما، وأن هذه المقاربة تتطابق ومبدأ تقرير المصير وميثاق الأمم المتحدة0

وقالت ممثلة المملكة المتحدة »إننا ننتظر باهتمام، مبادرات جديدة من شأنها أن تساعد في إحراز تقدم وتجاوز المأزق الحالي، ومنها تقديم المغرب لآخر مقترحاته" بخصوص حكم ذاتي موسع بالصحراء، معربة عن أملها في أن "يجري تحقيق تقدم على درب إيجاد حل في الأشهر المقبلة".

وفي السياق نفسه، أبرز المندوب الإيطالي أن بلاده"تتابع باهتمام عزم المغرب تقديم مقترح بمخطط للحكم الذاتي".

أما ممثل ألمانيا فقال إن بلاده"تسجل باهتمام أن المغرب بصدد وضع مقترحات جديدة لحكم ذاتي موسع بالصحراء الغربية«، مشيرا إلى أن بلاده "ستستقبل بإيجاب تقديم هذا المخطط".

ومن جهته، اعتبر ممثل ليشتنشتاين أن "حق تقرير المصير لا يمكن اختزاله فقط في الحق في الاستقلال، بل إن هناك أشكالا مختلفة للحكم الذاتي والتسيير الذاتي يمكن تطبيقها حسب الحالات".

وقال ممثل النمسا إن بلاده "أحيطت علما بإعلان المغرب أخيرا أن مخطط الحكم الذاتي للصحراء جرى رفعه إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس".

وقال المسؤول النمساوي : "نحن مهتمون بمعرفة تفاصيل المقترح المتضمنة في هذا المخطط، وننتظر تقديمه بشكل رسمي".

وأعرب ممثل سويسرا عن الاهتمام نفسه بهذا المخطط، مبرزا أن بلاده "تنتظر باهتمام مقترح الحكم الذاتي الذي سيقدمه المغرب قريبا للتوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف".

وأكدت ممثلة الدنمارك أن بلادها"تأمل في أن يجري تحقيق تقدم ملموس على طريق التسوية النهائية في غضون الأشهر المقبلة"، مضيفة قولها : "ننتظر أن يقدم المغرب رسميا مشروعه للحكم الذاتي".

وأعربت بعثات أخرى، عن أملها في تجاوز المأزق الحالي عبر حل سياسي مقبول لدى الأطراف، مؤكدة في هذا الصدد، اهتمامها بمخطط الحكم الذاتي الذي يعتزم المغرب تقديمه.

وأجمع كافة المتدخلين، على إبراز أسفهم للمأزق الذي دخلته قضية الصحراء، داعين الأطراف المعنية إلى الحوار.

وفي هذا الصدد، قال ممثل بيلاروسيا "نحن نطلب من أصدقائنا بحركة عدم الانحياز، المغرب والجزائر، البرهنة على حسن نيتهما وعزمهما على التوصل إلى حل مقبول في إطار حوار مفتوح وصريح".

ومن جهته، أعرب ممثل سلطنة عمان عن أمله في أن"تبذل الأطراف كافة الجهود الممكنة لحل هذه القضية في المستقبل القريب على أساس السلم والعدالة
".