أعلن خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية "كوركاس"أن الحكم الذاتي سيغير معالم المغرب لكونه اتخذ بجرأة دستورية يقدمها المغرب أولا لنفسه ويرضي بها من جهة جزءا من مواطنيه انتفضوا في الماضي ضد مشاكل كانت قائمة آنذاك، وسيسمح لأهل الصحراء قبل غيرهم بممارسة شؤونهم السياسية والاقتصادية.

جانب من الندوة الصحافية التي عقدها خليهن أمس

وأضاف ولد الرشيد الذي كان يتحدث خلال لقاء صحفي نظمه أمس الأربعاء في الرباط، على هامش انتهاء المجلس من إنجاز مقترح مشروع الحكم الذاتي ورفعه إلى جلالة الملك، أن مقترح الحكم الذاتي الذي اشتغل عليه جميع أعضاء المجلس مدة 6 أشهر، يحافظ على معالم سيادة المغرب كما يضمن "بصفة لا تضع مجالا للشك" الحقوق السياسية و الاقتصادية والثقافية لجميع أبناء الأقاليم الصحراوية في تسيير شؤونهم بأنفسهم علاوة على أنه يتطابق مع الشرعيات الدولية موضحا أن المقترح من إنتاج الكوركاس ولم يساهم في إنجازه أي خبير أجنبي. وأبرز ولد الرشيد الذي تحفظ على إعطاء الخطوط العريضة للمقترح أن "الحكم الذاتي ليس جهة ولا جهة موسعة" بل حل نهائي غير قابل للتعديل من طرف أي من الأطراف المعنية مضيفا أنه "مشروع تام من الناحية الدستورية والقانونية والسياسية ولم يترك أي جانب من أجزاء النزاع إلا وأعطاه حلا".

وأشار ولد الرشيد إلى أن الحكم الذاتي يضع حلا نهائيا للمطالب التاريخية للمنطقة، و"يلبي انتظارات الجميع.ولا يمكن للدولة أن تتدخل بعد 5 سنوات للمطالبة بالتعديل، إذ قنن الاختصاصات والممارسات موضحا أن المقترح الذي يعد النمط الثاني المعترف به بالأمم المتحدة كوسيلة لتقرير المصير سيضع البوليساريو في ورطة سياسية ولم يعد أمامهم خيار سوى القبول به أو العيش في مخيمات ليست على أراضيهم.". وأكد أن جبهة بوليساريو تعيش منذ 6 أشهر أزمة خانقة وانه باستثناء 100 شخص الذين يقودون بوليساريو لأسباب ذاتية كل مكونات الجبهة مع الحكم الذاتي مطمئنا في نفس السياق أبناء الأقاليم الصحراوية على نجاعة الحكم الذاتي والمقترح الذي أنجزه الكوركاس. وأشار إلى أن الكوركاس تلقى من خلال الزيارات التي قام بها للعديد من الدول الأجنبية، ضمانات بأن الحكم الذاتي الخيار الوحيد لفك نزاع الصحراء وان الاستفتاء المبني على تحديد الهوية غير ممكن لكون الصحراويين موزعون على أربع دول.

وفي معرض رده عن سؤال حول ازدواجية الخطاب الجزائري قال ولد الرشيد إن هذه الأخيرة دولة جارة وصديقة، وتشارك المغرب في ضرورة إنجاز المغرب العربي وهي معنية بقضية الصحراء على اعتبار مخيمات تيندوف موجودة على أراضيها، موضحا أنها في تناقض في خطابها، إذ من جهة تقول إنها ليست طرفا في المشكل وهو "الموقف الذي يفضله الكوركاس لكونه يسمح بحل القضية عن طريق السلم والتصالح"ومن جهة تدعم بوليساريو خاصة بعد الأزمة السياسية والدبلوماسية التي تعيشها الجبهة منذ 6 أشهر