قال امبارك ولد الشيخ، الذي التحق أول أمس الأربعاء بأرض الوطن، رفقة والده الشيخ ولد محمد لمين بوصولة، في تصريح للصحافة، إنه ليس هناك في مخيمات تندوف "سوى السجون ومراكز الاعتقال" مؤكدا أن أغلبية سكان المخيمات تريد العودة إلى وطنها المغرب.

امبارك ولد الشيخ

وندد امبارك ولد الشيخ (50 سنة)، الذي كان يعمل ضمن "وحدة الدفاع الجوي" بالجمهورية الصحراوية المزعومة، بالسياج العسكري والحصار المفروض على المخيمات لمنع المحتجزين من العودة إلى الوطن الأم.

وقال "إن عودتنا على المملكة تأتي تلبية للنداء الملكي السامي : إن الوطن غفور رحيم، ودعما لمشروع الحكم الذاتي" معربا عن ابتهاجه بحفاوة الاستقبال الذي خصص له ولأبيه بالعيون من قبل أفراد عائلاتهما وأقاربهما في ظل الفرحة بالتلاحم العائلي، بعد أزيد من ثلاثة عقود من التشتت والفرقة.

من جهتهم عبر عدد من أفراد عائلة العائدين عن ابتهاجهم بعودتهما إلى ذويهما.

وهكذا عبرت ابنة الشيخ ولد محمد لمين بوصولة، وهي تغالب دموع الفرح، عن سرورها الكبير بالالتقاء بأبيها الذي لم تره منذ أزيد من ثلاثين عاما.

الشيخ ولد محمد لمين بوصولة

ومن جانبه قال إبراهيم الدويهي، أحد شيوخ قبيلة إزكيين، إن عودة الشيخ ولد محمد لمين بوصولة، الذي كان عضوا بلجنة تحديد الهوية، تشكل "ضربة موجعة ( لبوليساريو) " مذكرا بأن الشيخ كان له دور كبير في مقاومة الاحتلال الإسباني.

وأشار إلى أن الشيخ، الذي يحظى باحترام كبير في صفوف قبيلة ازركيين، كان على غرار آلاف الاشخاص، من بينهم شيوخ القبيلة، ضحية الاختطاف من قبل الجيش الجزائري وأذنابه (بوليساريو)".

واعتبر أن عودة الشيخ وابنه "لها دلالة عميقة وتأتي في أعقاب الخطاب التاريخي لجلالة الملك محمد السادس بالعيون يوم 25 مارس الماضي، وقرار جلالته بتشكيل المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية، وعلى إثر الدينامية التي أطلقها مشروع مقترح الحكم الذاتي" .

أما يحيى لمين، الناطق الرسمي باسم جمعية الدفاع عن المحتجزين بتندوف، التي يوجد مقرها باستوكهولم بالسويد، فأكد أن "الشيخ ولد محمد لمين بوصولة، يعد أحد أبرز الشيوخ المعارضين لجبهة "بوليساريو" وأنه كان احتج على خروقات حقوق الإنسان التي يمارسها الانفصاليون خلال ما سمي بـ »المؤتمر الثامن« الذي عقد سنة1991". وأضاف أن الشيخ أكد خلال ذلك المؤتمر على ضرورة الكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان بمعتقلات "بوليساريو"، مضيفا أن عودتهما تجسيد لتشبثهما الحازم بالوحدة الترابية للمملكة.

ومن جهته ثمن رئيس جمعية المفقودين في "بوليساريو"داهي اكاي عودة الشيخ ولد محمد لمين بوصولة وابنه، معتبرا أن هذه العودة تشكل"ضربة قوية جديدة لمرتزقة بوليساريو

خلافات كبرى تنخر قيادة 'بوليساريو'

أفادت مصادر موثوقة أن خلافات شديدة تهز قيادة "بوليساريو"بسبب اتهام رئيس الانفصاليين محمد عبد العزيز لمحمد لامين ولد البوهالي بصفته"وزير الدفاع"، بالتسيب المسجل على مستوى جميع المراكز والثكنات العسكرية. وأوضحت المصادر ذاتها أن هذه الخلافات تأتي بعد الزيارة التي قام بها محمد عبد العزيز لبعض القيادات العسكرية.

وأدى هذا الاتهام، حسب المصادر نفسها، إلى بروز تكتلات داخل صفوف القيادة، ومنها تكتل الموالين لوزير الدفاع، ويتعلق الأمر بكل من البشير مصطفى وزير التعليم والتربية، ومحمد فاضل الداف الأمين العام للرئاسة، ومحمد مولود محمد فاضل الأمين العام لاتحاد الشبيبة سابقا، وعبد الله مولاي أحمد بايي قائد الناحية العامة، ومحمد لامين ددي وزير الداخلية، الذين هددوا بالإطاحة برئيس الانفصاليين، خلال مؤتمر شعبي عام، يجري الإعداد له، ويحتمل أن يعقد في بداية سنة 2007 . وأضافت المصادر ذاتها، في السياق نفسه، أن الخلاف السالف الذكر أثر بشكل سلبي على الزيارة التفقدية، التي قام بها محمد عبد العزيز للمراكز العسكرية، إذ تعرض لانتقادات من طرف الأطر العسكرية، التي أثارت الوضعية الاجتماعية للجنود وضحايا الحرب، الشيء الذي رأى فيه محمد عبد العزيز مناورة من طرف محمد لامين ولد البوهالي وهدد بتعويضه بالمسمى إبراهيم غالي"وزير دفاع" سابق.

وحسب المصادر ذاتها، فإن المدعو محمد لامين ولد البوهالي عمل رفقة مسؤولين موالين له على تعبئة عدد كبير من سكان مختلف ما يسمى بالولايات، التي أصبحت تشهد عمليات تخريب لسيارات ما يسمى بالحكومة، وذلك بإحراقها وترك مطبوعات فوقها كتبت عليها "نحن نريد التغيير